تحليق الطائرة المسيرة البريطانية فوق لبنان يعكس تزايد الاهتمام الغربي بالأوضاع الإسرائيلية-اللبنانية، مما قد يزيد من التوترات الإقليمية.
طائرة مسيرة بريطانية تحلق فوق لبنان قبل وبعد المجزرة الإسرائيلية بساعات

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن طائرة مسيرة بريطانية من طراز MQ-9B Protector حلقت فوق لبنان يوم الأربعاء، في الوقت الذي شنت فيه إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية التي أسفرت عن مقتل 18 شخصًا في مدينة البقاع. وأظهرت بيانات تتبع الرحلات أن الطائرة، التي انطلقت من قاعدة RAF Akrotiri في قبرص، بدأت تحلق فوق لبنان في الساعة 6:20 صباحًا، حيث دارت حول منطقة قريبة من بعلبك ويونين في شرق لبنان حتى الساعة 6:50 صباحًا.
كما أظهرت البيانات أن الطائرة دخلت الأجواء السورية في الساعة 8:00 صباحًا، حيث حلقت شمالًا فوق حمص ومرّت فوق إدلب. وبعد عدة ساعات، عادت الطائرة إلى التحليق بالقرب من بعلبك في الساعة 8:15 مساءً، أي بعد ساعات من الضربات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت لبنان في وقت الظهيرة. غادرت الطائرة لبنان في الساعة 8:30 مساءً متوجهةً إلى قاعدة RAF Akrotiri.
تستخدم الطائرات المسيرة عادةً في مهام مثل المراقبة والبحث والإنقاذ، بالإضافة إلى العمليات المسلحة بالتعاون مع قوات الناتو والولايات المتحدة. وقد طلبت "ميدل إيست آي" من وزارة الدفاع البريطانية توضيحًا حول ما إذا كانت الرحلة قد تم تنسيقها مع القوات المسلحة اللبنانية، وما إذا كانت أي معلومات استخباراتية قد تم مشاركتها مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.
في بعلبك، أفادت منظمة الدفاع المدني اللبنانية بأن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 28 آخرين. وقد شنت القوات الإسرائيلية ضربات مكثفة على وسط بيروت وضواحيها، بالإضافة إلى عدة مناطق في جنوب لبنان وشرق البقاع، دون سابق إنذار.
تاريخيًا، قدمت المملكة المتحدة دعمًا كبيرًا للجيش اللبناني من خلال التدريب والمعدات والبنية التحتية، خاصة في مجال أمن الحدود. ومنذ عام 2009، تم تدريب عشرات الآلاف من أفراد الجيش اللبناني، معظمهم في وحدات الحدود البرية. كما ساعدت المملكة المتحدة في بناء وتحديث نقاط المراقبة الحدودية.
تجدر الإشارة إلى أن قاعدة RAF Akrotiri في قبرص كانت مثار جدل، حيث أُفيد بأنها أطلقت طائرات RAF لإجراء مئات من رحلات المراقبة فوق غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع. وقد أكدت وزارة الدفاع البريطانية مرارًا أن هذه الرحلات كانت لدعم "عمليات إنقاذ الرهائن"، ولكنها كانت محاطة بالسرية.
في سياق متصل، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بأن المملكة المتحدة تعتقد أنه يجب تضمين لبنان في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بالحرب على إيران. جاء ذلك في ظل تقارير متضاربة حول الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، حيث أفادت باكستان، التي قامت بوساطة الاتفاق، بأن فترة التوقف في القتال ستشمل لبنان، بينما نفت إسرائيل ذلك واستمرت في شن الضربات.
