الغارات الإسرائيلية على بيروت تعكس تصعيدًا خطيرًا في الصراع، مما يزيد من عدم الاستقرار في لبنان ويهدد مصالح القوى الإقليمية في الشرق الأوسط.
"اعتقدنا أن بيروت ستنهار": شهادات مؤثرة للبنانين بعد غارات إسرائيلية عنيفة

نقلت شبكة فرانس 24 أن العاصمة اللبنانية بيروت شهدت يوم الأربعاء 8 أبريل/نيسان غارات إسرائيلية غير مسبوقة، أسفرت عن سقوط أكثر من 300 قتيل ونحو 1000 جريح. وقد نفذت هذه الضربات الجوية دون أي إنذار مسبق وفي وضح النهار، مما أدخل البلاد في حالة من الفوضى.
وصف سكان وأطباء وعاملون إنسانيون، في شهادات استقتها فرانس 24، هذا اليوم بأنه "دموي وغير مقبول". حيث قالت سُهى بسط، محامية تبلغ من العمر 55 عاماً، إن الانفجارات كانت شديدة وقريبة، مما جعلها تشعر وكأن بيروت ستنهار فوق رؤوسهم. وأشارت إلى أن الدخان الأسود كان يتصاعد في كل مكان، وأن المشهد كان فوضوياً عند تشغيل التلفاز.
من جهتها، روت دانا صباح عيون، طالبة في الثانية والعشرين من عمرها، كيف أنها سمعت صفير الصواريخ فوق رأسها قبل أن تتعرض منطقتها للقصف. وأكدت أنها كانت في حالة من الخوف والصدمة، حيث رأت سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد من شرفتها.
في الوقت نفسه، دعت السلطات اللبنانية السكان إلى إخلاء الطرق لتسهيل حركة سيارات الإسعاف لنقل الجرحى. وقد وقعت الغارات في ساعة الذروة، في مدينة تستقبل نازحين من مناطق أخرى، مما زاد من حدة الفوضى.
وذكرت سُهى بسط أنها غادرت مكتبها عائدة إلى منزلها، لكن الهدوء لم يدم طويلاً، حيث استهدفت غارة جديدة مبنى قريباً من منزلها. وأشارت إلى أن هذا الهجوم كان بمثابة "الكرزة على الكعكة"، حيث كانت تعيش تحت ضغط شديد.
وفي مستشفى النبطية، وصف فايز جابر، مسعف، الوضع بأنه كان غير مسبوق، حيث استقبل المستشفى أكثر من 37 جريحاً و10 قتلى في غضون ساعات. وأكدت منى أبو زيد، مديرة المستشفى، أن ما شهدوه يشبه اليوم الأول من حرب 2024.
كما تحدثت الطبيبة ثينمينه دينه، من منظمة أطباء بلا حدود، عن مشاهد قاسية، حيث عالجت شقيقتين مصابتين بشظايا القذائف، وطفلة في السابعة من عمرها كانت تعاني من جروح عميقة.
في ختام اليوم، عبر العديد من اللبنانيين عن شعورهم بالخوف وعدم الأمان، حيث أعربت دانا صبّاح عيون عن رغبتها في مغادرة بيروت لبضعة أيام، بينما أكدت سُهى بسط أنها تفكر في مغادرة البلاد إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
