إشارة: شحنات سرية: سفن يونانية تزود إسرائيل بالنفط والعتاد العسكري قد تؤثر على التوازنات في المنطقة.
شحنات سرية: سفن يونانية تزود إسرائيل بالنفط والعتاد العسكري

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن تقرير جديد صادر عن حملة "لا ملاذ للإبادة" أن شركات الشحن اليونانية قامت بنقل النفط والفحم والعتاد العسكري إلى إسرائيل بشكل سري. ووفقًا للتقرير، تم تسليم ما لا يقل عن 57 شحنة من النفط الخام إلى الموانئ الإسرائيلية بين مايو 2024 وديسمبر 2025، في وقت كانت فيه إسرائيل تنفذ عملياتها العسكرية في غزة. وقد تم نقل حوالي 47 مليون برميل من النفط إلى إسرائيل عبر تركيا، مع تعطيل إشارات التتبع وتسجيل وجهات كاذبة، مما يعني أن هذه الشحنات تمت في سرية وخرق مباشر للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل.
كما أشار التقرير إلى أن السفن التي تديرها شركات الشحن اليونانية كانت متورطة في 13 شحنة على الأقل إلى إسرائيل تحمل ذخائر ومكونات أسلحة تستخدمها شركة "إلبيت سيستمز"، أكبر شركة أسلحة في البلاد. بين أكتوبر 2023 وفبراير 2026، تم شحن ثمانية شحنات سرية من الفحم تزن إجمالاً 751,000 طن من جنوب أفريقيا إلى إسرائيل، وفقًا لبيانات تتبع الأقمار الصناعية.
تدير معظم السفن التي تحمل الفحم والنفط شركة "كيكلاديس مارين كوربوريشن" و"ثيناماريس شيب مانجمنت"، التي تسيطر عليها عائلتا ألفوزوس ومارتينوس اليونانيتان. وقد التقى جيانيس ألفوزوس، مالك نادي باناثينايكوس، مؤخرًا بمسؤولين أمريكيين لمناقشة التعاون في ظل الضغوط العالمية على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
وجدت حملة "لا ملاذ للإبادة" أن السفن اليونانية كانت تغادر ميناء جيهان التركي مع تسجيل وجهات كاذبة، وغالبًا ما كانت تشير إلى ميناء بورسعيد في مصر. وقد تم تعطيل أنظمة التعريف التلقائي للسفن، مما يجعلها جزءًا من "أسطول الظل" الذي يتجنب العقوبات الدولية. وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن هذه السفن كانت راسية في إسرائيل بينما كانت إشارات تتبعها معطلة.
تجدر الإشارة إلى أن الشحنات النفطية التي تم تسليمها إلى إسرائيل تأتي من خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان، الذي يمتد من حقول النفط الأذربيجانية إلى البحر الأبيض المتوسط. وتعتبر هذه الشحنات ضرورية لتزويد القوات الجوية الإسرائيلية بالوقود.
منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ضغط نشطاء وحركة العمال المنظمة في أوروبا والعالم على الدول والشركات لوقف إمداد إسرائيل بالأسلحة والسلع الحيوية. وقد شهدت الموانئ في أكثر من 20 دولة في البحر الأبيض المتوسط إضرابات للمطالبة بإنهاء شحنات العتاد العسكري إلى إسرائيل.
في الوقت الذي أعلنت فيه تركيا عن تعليق جميع الواردات والصادرات مع إسرائيل في مايو 2024، ساعدت السفن التي تديرها العائلات اليونانية في الالتفاف على هذا الحظر. وقد أظهرت البيانات أن هاتين الشركتين اليونانيتين شكلتا 91.23% من شحنات النفط من تركيا إلى إسرائيل بعد فرض الحظر.
تؤكد الحملة أن هذه الأنشطة تشير إلى شبكة دولية من الشركات والموانئ والحكومات التي تستمر في تزويد إسرائيل بالوقود والأسلحة، رغم الفظائع التي تُبث للعالم.
