المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تجنيد الأطفال في إيران يعكس تصعيدًا خطيرًا في الصراع الإقليمي، مما يزيد من التوترات ويهدد استقرار الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
02 أبريل 2026 13:18

إيران: الحرس الثوري يجند الأطفال... سياق تاريخي مليء باستغلال القصر في الحروب

المناطق المعنيةIR، US، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "فرانس 24" أن الحرس الثوري الإيراني أطلق مؤخرًا حملة لتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا، تحت مسمى "الدفاع عن الوطن". وقد أثارت هذه الخطوة، التي جاءت في ظل تصاعد الضغوط العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير/شباط، انتقادات واسعة من منظمات حقوقية حذرت من المخاطر المميتة التي تهدد حياة القُصر، مشيرة إلى أن استغلالهم يعد "جريمة حرب".

وأظهرت الملصقات الدعائية التي نشرتها السلطات الإيرانية، مراهقين بجوار عناصر من قوات التعبئة المعروفة بالباسيج، حيث تم الإعلان عن خطة لتجنيد المواطنين الذين تجاوزوا سن 12 عامًا ليكونوا "مقاتلين متطوعين". تستهدف هذه الحملة الفتيان والفتيات على حد سواء، حيث يُحتمل أن يُشارك المجندون القُصر في مهام استخباراتية، بالإضافة إلى القيام بأعمال لوجستية مثل تحضير الوجبات وتوزيع المواد الضرورية على المقاتلين.

في هذا السياق، حذرت عدة منظمات غير حكومية من أن استخدام الأطفال في مثل هذه المهام، بما في ذلك نشرهم على حواجز التفتيش الأمنية، يعرض حياتهم لمخاطر جسيمة. وقد تجسد هذا الخطر في مقتل الطفل علي رضا جعفري، الذي لم يتجاوز عمره 11 عامًا، إثر غارة إسرائيلية استهدفت قوات أمن إيرانية. وقد أكدت والدته أن ابنها كان قد اصطحبه والده معه بسبب نقص الموظفين، مما يعكس واقع عسكرة الشوارع الإيرانية.

تعتبر قوات الباسيج قوة شبه عسكرية تتكون من متطوعين، وتقوم بتنظيم أنشطة تعليمية ودينية واجتماعية للشباب، خاصة في الأحياء الفقيرة، بهدف تجنيدهم. وقد أبدى أحد سكان طهران قلقه من رؤية أطفال يحملون أسلحة في الشوارع، مشيرًا إلى أن أحدهم لم يكن قد أطلق شواربه بعد.

تجدر الإشارة إلى أن تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، حيث يعتبر الأطفال مدنيين يتمتعون بحماية خاصة. وقد دعت المنظمات الحقوقية الأمم المتحدة واليونيسف إلى التدخل لمنع استمرار هذه الممارسات. تاريخيًا، استغل النظام الإيراني الأطفال في النزاعات، حيث تم تجنيدهم في حروب سابقة، مثل الحرب العراقية الإيرانية، حيث تم إرسالهم في "موجات بشرية" لتفجير أنفسهم في حقول الألغام.

تستمر الجمهورية الإسلامية في تمجيد "التضحية والاستشهاد"، حتى عندما يتعلق الأمر بالأطفال القاصرين، مما يعكس استمرار هذه الممارسات العسكرية والإيديولوجية في سياق الصراعات الحالية.