الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية السعودية تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة ويزيد من المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.
السعودية: هجمات الحرب الإيرانية تؤثر على إنتاج النفط وتدفق خط الأنابيب الشرقي الغربي

نقلت وكالة الأنباء السعودية (SPA) أن الهجمات على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية أدت إلى تقليص قدرة إنتاج النفط بحوالي 600,000 برميل يومياً، كما خفضت تدفق خط الأنابيب الشرقي الغربي بنحو 700,000 برميل يومياً. وأفاد مصدر رسمي في وزارة الطاقة السعودية أن هذه الهجمات قد أثرت أيضاً على عمليات بعض المواقع الحيوية للنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات والكهرباء في الرياض والمنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية.
ولم يحدد المصدر من قام بشن هذه الهجمات، إلا أن السعودية قد اعترضت العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في الأسابيع الأخيرة. وقد تسببت الهجمات الأخيرة، بما في ذلك الضربات السابقة على بعض المنشآت، في تعطيل العمليات في مواقع حيوية.
وارتفعت أسعار خام برنت في التداولات بعد التسوية، حيث زادت بمقدار 1.17 دولار أو 1.2% لتصل إلى 95.92 دولار للبرميل. وأشار محلل في شركة كبلر، مات سميث، إلى أن خط الأنابيب الشرقي الغربي أصبح الطريق الرئيسي لتصدير النفط السعودي، خاصة مع عدم قدرة كميات كبيرة من النفط على مغادرة المملكة عبر مضيق هرمز.
كما أفادت التقارير بأن الهجمات قد أسفرت عن مقتل أحد موظفي الأمن في شركة الطاقة السعودية وإصابة سبعة آخرين. وقد تعرضت المملكة لهجمات من مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية منذ بداية النزاع، حيث تم اعتراض معظمها من قبل السلطات.
تجدر الإشارة إلى أن الهجمات على حقول النفط والبنية التحتية للأنابيب ومراكز التكرير تبرز المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة العالمية في ظل تصاعد النزاع في المنطقة. وتلعب السعودية، بصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم، دوراً مركزياً في أسواق النفط العالمية، وأي اضطراب طويل الأمد في إنتاجها أو نظام التكرير أو طرق التصدير قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات وزيادة تقلبات الأسعار.
