تسعى إسرائيل لتأمين حدودها عبر إنشاء مناطق عازلة، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في سياق التوترات مع إيران، ويؤثر على استقرار المنطقة.
إسرائيل تستعد لحرب دائمة بينما تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على الهدنة

نقلت شبكة "رويترز" أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسعى إلى توسيع سيطرتها على أراض جديدة في سياق الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل إلى هدنة. وأفاد مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن إسرائيل تقوم بإنشاء "مناطق عازلة" في غزة وسوريا ولبنان، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا بعد الهجمات التي وقعت في 7 أكتوبر 2023.
وذكر المسؤولون أن هذا النهج الجديد يهدف إلى وضع إسرائيل في حالة شبه دائمة من الحرب، حيث يتعين على الحكومة الإسرائيلية التعامل مع تهديدات مستمرة من إيران وحزب الله في لبنان وحماس في غزة. وأوضح ناثان براون، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن قادة إسرائيل توصلوا إلى استنتاج مفاده أنهم في "حرب دائمة" ضد خصوم يتعين intimidate and even disperse.
في سياق متصل، أكدت التقارير أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف القتال أثناء التفاوض على إنهاء أوسع للحرب، بينما وافقت إسرائيل على وقف هجماتها على إيران، لكنها أكدت أنها لن تتوقف عن حملتها ضد حزب الله. كما أبدت إسرائيل استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع لبنان، وهو ما كان قد تم رفضه سابقًا.
وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أفاد مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الهدف هو "تطهير" منطقة تمتد من خمسة إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، وذلك لحماية البلدات الإسرائيلية من نيران صواريخ حزب الله. وقد أظهرت عمليات التفتيش في القرى اللبنانية القريبة من الحدود أن نحو 90% من المنازل تحتوي على أسلحة أو معدات مرتبطة بحزب الله، مما يجعلها تعتبر مواقع عسكرية معادية.
من جهة أخرى، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، إلى أن الدمار الذي لحق بجنوب لبنان يشبه سياسة الأرض المحروقة التي تم استخدامها ضد حماس في غزة، حيث تم تهجير سكان العديد من المدن. وفي هذا السياق، اعتبر خبراء قانون دولي أن تدمير الممتلكات المدنية بشكل واسع قد يكون غير قانوني، إلا إذا كان هناك استخدام عسكري للممتلكات.
تأتي هذه التطورات في وقت يعبر فيه الرأي العام الإسرائيلي عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاقيات سلام طويلة الأمد مع الفلسطينيين ولبنان وسوريا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة ضئيلة من الإسرائيليين تعتقد أن هناك إمكانية للتعايش السلمي مع دولة فلسطينية مستقبلية.
