تأييد إسرائيل للهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يعكس قلقها من تراجع نفوذها الإقليمي، مما قد يهدد استراتيجياتها الأمنية في الشرق الأوسط.
إسرائيل تؤيد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن أهداف نتنياهو الحربية لا تزال غير محققة.

نقلت شبكة BBC عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أعلن عن بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، حيث جاء هذا الإعلان في وقت كان فيه متفائلاً. ومع ذلك، فإن البيان الصادر عن مكتبه بشأن الهدنة التي تم الإعلان عنها في وقت متأخر من الليل كان أكثر هدوءًا، مما يشير إلى أن القرار اتخذ من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد لوحظ تباين واضح بين التصريحات الاحتفالية من الولايات المتحدة وإيران، حيث ادعى كلا الجانبين تحقيق انتصارات كبيرة بعد خمسة أسابيع من الحرب.
في تصريحات تم بثها، وصف نتنياهو العملية بأنها ناجحة، لكنه أشار إلى أن الهدنة ليست النهاية وأن إسرائيل لا تزال تسعى لتحقيق أهداف أخرى. في بداية الحرب، كان نتنياهو قد صرح بأن "هدف العملية هو إنهاء التهديد من نظام آيات الله في إيران"، مشيرًا إلى أن "هذه العملية ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا". ومع ذلك، لم يتم تحقيق هذه الأهداف، حيث لا تزال القوات الإيرانية تقاتل والنظام الحاكم في إيران قائمًا.
فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لم يتم حسم وضعه، ولا يزال مخزون اليورانيوم المخصب غير محسوم. كما استمرت إيران في إطلاق صواريخ باليستية نحو إسرائيل خلال فترة الحرب، حيث سُمع دوي الانفجارات في القدس، مع تأكيد الجيش الإسرائيلي على إطلاق عدة صواريخ من إيران.
يبدو أن نتنياهو قد بالغ في تقدير قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على هزيمة القوات الإيرانية وتغيير النظام الحاكم. وقد أشار بعض المراقبين إلى أن فشله في تحقيق الأهداف المعلنة قد يفتح المجال لحدوث انقسام مع الأمريكيين، حيث لم يكن هناك توافق كامل بين أهداف نتنياهو وأهداف ترامب.
في سياق متصل، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان، حيث أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يغطي لبنان، بينما أكدت مصادر إسرائيلية أن الهدنة "لا تشمل لبنان". وقد نفذت القوات الإسرائيلية ضربات في لبنان، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص.
في ختام التقرير، حذر الحرس الثوري الإيراني من رد فعل على أي اعتداءات إسرائيلية على لبنان، حيث أرسلت إسرائيل قوات برية إلى جنوب لبنان، مما أدى إلى تدمير منازل ونزوح مئات الآلاف.
