المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تعزيز التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا يعكس تحالفات جديدة في مواجهة التهديدات الأمنية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي في شمال أفريقيا.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةMA
نشط / مستمر
09 أبريل 2026 11:45

المغرب وموريتانيا يعززان التعاون العسكري لمواجهة التهديدات الإقليمية المشتركة

المناطق المعنيةMA، MR
التصنيفاتالدفاع
درجة الأهمية
7.5/10.0
الدفاع

نقلت شبكة "العرب ويكلي" أن المغرب وموريتانيا قد عززا من تركيزهما على التعاون العسكري والأمني في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجهانها عبر منطقة الساحل والصحراء. جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها اللواء محمد بريد، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث استقبله الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

تأتي هذه الزيارة في إطار الدورة الأخيرة للجنة العسكرية المشتركة المغربية-الموريتانية، وتعكس ما وصفه الجانبان بشراكة استراتيجية متنامية تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني وزيادة الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات المشتركة في المنطقة. وقد حضر الاجتماع عدد من المسؤولين الموريتانيين، بما في ذلك وزير الشؤون الرئاسية ناني ولد شروخة ورئيس أركان الجيش الموريتاني اللواء محمد فال ولد ريس.

ووفقًا للجيش الموريتاني، فإن المحادثات تعكس قوة التعاون بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الموريتانية، وهي جزء من إطار مؤسسي يهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وتقوية الشراكات الدفاعية وتحسين القدرة التشغيلية المشتركة.

كما قامت الوفد المغربي بجولة في كلية الدفاع لمجموعة دول الساحل الخمس، حيث استعرضوا برامج التدريب وأنظمة المحاكاة التشغيلية، بالإضافة إلى إحاطات حول مهمة المؤسسة وخططها المستقبلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق في التخطيط والتدريب العسكري.

وفي هذا السياق، أشار الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية محمد طيار إلى أن التعاون العسكري بين الرباط ونواكشوط قد شهد تقدمًا مستمرًا، خاصة في تأمين الحدود المشتركة. وأوضح أن "التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا يتطور بشكل مستمر، خاصة في تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، بهدف إنهاء اقتحامات ميليشيات البوليساريو إلى الأراضي الموريتانية ومواجهة الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية".

وأضاف طيار أن كلا البلدين يدركان تمامًا الحساسية الجيوسياسية للبيئة التي يعملان فيها، وأن أي تعاون عسكري معلن يجب أن يُقدم كآلية لبناء القدرات وتعزيز الاستقرار، وليس كجزء من تحالفات عسكرية مغلقة. واعتبر أن الشكل الحالي للعلاقات الدفاعية الثنائية يمثل تطورًا مدروسًا، حيث يعكس الانتقال من التنسيق الفني المؤقت إلى مسار تراكمي قائم على بناء الثقة والتكامل التدريجي بين المؤسستين العسكريتين.

تجدر الإشارة إلى أن الشراكة بين المغرب وموريتانيا، التي تم formalized في يوليو 2006 من خلال مذكرة تفاهم تم توقيعها في الرباط، قد ركزت بشكل متزايد على أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية والحد من الأنشطة العابرة للحدود غير المشروعة. تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه التحولات الإقليمية والدولية في التأثير على ملف الصحراء الغربية، خاصة بعد الموقف الأخير للأمم المتحدة الذي يبرز مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية كأساس واقعي وحيد لحل النزاع سياسيًا.