المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تزايد المخاوف بين المسيحيين في جنوب لبنان يعكس هشاشة الوضع الأمني، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية مع إسرائيل ويؤثر على استقرار الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةLB
نشط / مستمر
02 أبريل 2026 09:00

مخاوف المسيحيين في جنوب لبنان من اتساع دائرة الحرب مع اقتراب عيد الفصح

المناطق المعنيةLB، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" أن آلاف المسيحيين الذين لا يزالون يعيشون في مجموعة من البلدات على الحدود الجنوبية للبنان يشعرون بالخوف والقلق بعد أن أدت التقدمات العسكرية الإسرائيلية إلى انسحاب القوات اللبنانية من المنطقة. وقد بقي سكان بلدات رميش، عين إبل، وديبل في أماكنهم رغم أوامر الإخلاء الجماعي التي أصدرتها إسرائيل، آملين أن تُستثنى بلداتهم من النزاع المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وأفاد التقرير بأن الجيش اللبناني قد سحب قواته من أجزاء واسعة من المنطقة الحدودية، التي تسكنها غالبية شيعية، لكنه أبقى بعض الجنود في محيط البلدات المسيحية لحماية السكان ومساعدتهم في الحصول على المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء. ومع ذلك، فإن الانسحاب الجديد للقوات اللبنانية قد أثار حالة من الذعر بين المجتمع المسيحي القديم في جنوب لبنان، حيث يستعد السكان للاحتفال بعيد الفصح.

وقال فادي فلفل، كاهن في بلدة ديبل، إن "الجيش اللبناني كان ضمانتنا ومنحنا القوة"، مضيفًا أن الانسحاب "خلق شعورًا بعدم الأمان بين الناس". وأشار إلى أن البلدة تعاني من نقص في الغذاء والوقود، وأن السكان يستعدون لاحتمالية تفاقم الأوضاع مما قد يؤدي إلى نقص حاد في المياه والكهرباء والدواء.

وذكر التقرير أن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما يقرب من 1300 شخص في لبنان، وأن أوامر الإخلاء قد أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وتعتزم إسرائيل السيطرة على "منطقة أمنية" تمتد حتى 30 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية. وقد دخل لبنان في النزاع عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامنًا مع طهران.

وفي بيان يوم الأربعاء، أفاد الجيش اللبناني أن التقدمات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب قد "أحاطت وعزلت" قواته، مما أدى إلى إعادة انتشارها في أماكن أخرى. ولم يحدد الجيش عدد القوات التي تم إعادة نشرها أو المسافة التي تحركت إليها.

كما أشار التقرير إلى أن بعض سكان رميش تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي لحثهم على عدم مغادرة منازلهم، لكنهم لا يزالون يشعرون بالتوتر مع اقتراب الأعمال العدائية. وقد تضررت نوافذ خمس منازل في رميش نتيجة اعتراض الطائرات الإسرائيلية لطائرات مسيرة أطلقها حزب الله.

وفي سياق متصل، قال أيوب خريش، عمدة عين إبل، إن القرية قد خزنت إمدادات تكفي لمدة شهرين، بما في ذلك الوقود والغذاء والدواء، مشيرًا إلى أن خطوط الإمداد لا تزال مفتوحة. وأكد السكان عزمهم على البقاء في قراهم، حيث قال خريش: "إذا أزلت شجرة من التربة، هل ستبقى على قيد الحياة؟ إذا أزلتنا من أراضينا، سنرغب في الموت أو العودة إليها".