المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

الهجمات على الجامعات الإيرانية تعكس تصعيداً في الصراع على التكنولوجيا والسيادة، مما يزيد من التوترات في الشرق الأوسط ويعزز التحالفات الإقليمية.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
12 أبريل 2026 15:46

كيف أصبحت الجامعات الإيرانية هدفاً للهجمات الأمريكية الإسرائيلية

المناطق المعنيةIR، US، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن انفجارًا وقع في 6 أبريل في جامعة شريف للتكنولوجيا، التي تُعتبر من أبرز الجامعات الهندسية في إيران، مما أدى إلى تضرر عدة مبانٍ، بما في ذلك مركز الذكاء الاصطناعي. ورغم عدم تسجيل أي إصابات، إلا أن الأضرار كانت كبيرة، حيث دُمر معظم معدات المركز الذي كان يعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي باللغة الفارسية. وأشار أحد الطلاب، أمير حسين، إلى أن المركز كان يهدف إلى تقديم خدمات معالجة البيانات ومنصات قائمة على المعرفة للجامعات في جميع أنحاء البلاد، مؤكدًا عدم وجود أي صلة عسكرية له.

وفي أعقاب الهجوم، عبر الطلاب والأكاديميون عن تحديهم، حيث استأنفوا دروسهم عبر اتصالات إنترنت غير مستقرة. وقد انتشرت مقاطع فيديو لأستاذ رياضيات يقوم بإعداد حاسوبه المحمول في قاعة دراسية مدمرة لإجراء محاضرة عبر الإنترنت. من جهته، اتهم محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، الولايات المتحدة باستخدام قنبلة مخصصة لتدمير المخابئ ضد الجامعة، مشيرًا إلى أن المعرفة الإيرانية لا يمكن تدميرها بالقنابل.

تأتي هذه الضربة في سياق سلسلة من الهجمات التي استهدفت مراكز البحث العلمي في إيران، حيث أفادت وزارة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية بأن ما لا يقل عن 30 جامعة تعرضت للهجوم. ووفقًا لجمعية الدراسات الشرق أوسطية البريطانية، تعرضت 16 جامعة ومركز بحثي لأضرار. وقد تم استهداف جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا، التي تأسست عام 1929، في 28 مارس، بينما تعرضت جامعة إصفهان للتكنولوجيا لاعتداء آخر بعد يوم واحد.

كما استهدفت الهجمات معاهد أخرى، بما في ذلك معهد باستور الإيراني، الذي يعد منشأة رئيسية للصحة العامة والبحث، حيث دُمرت مختبرات إنتاج اللقاحات. وقد أشار لويس تيرنر، رئيس لجنة حرية الأكاديميين في الجمعية، إلى أن نمط الهجمات يذكر بالاعتداءات الإسرائيلية على غزة، حيث تم تدمير النظام التعليمي في القطاع.

تتزامن هذه الهجمات مع عقود من العقوبات الاقتصادية التي أثرت سلبًا على الأكاديميين الإيرانيين، مما جعل التعاون الدولي صعبًا. وقد أشار بعض الأكاديميين إلى أن العقوبات أدت إلى رفض بعض المحررين للأبحاث المقدمة من الممارسين الطبيين الإيرانيين.

وفي سياق متصل، أكدت أسما عبدي، زميلة ما بعد الدكتوراه في جامعة إكستر، أن هذه الهجمات تهدف إلى إنهاء ما لم تتمكن العقوبات من تحقيقه، وهو تراجع التطور التكنولوجي الإيراني. وأشارت إلى أن الجامعات كانت دائمًا العمود الفقري لإنتاج المعرفة في إيران، وأن تدميرها سيؤثر على قدرة البلاد على الحفاظ على سيادتها في إنتاج المعرفة.

تجدر الإشارة إلى أن الهجمات تأتي في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات طلابية، حيث كانت الجامعات مركزًا للحركات المناهضة للسلطة. وقد اعتبرت عبدي أن استهداف المؤسسات الأكاديمية هو جزء من جهود الحكومة لقمع أي بدائل سياسية محتملة.