تصريحات بن غفير تعكس تصعيدًا في التوترات الدينية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ويؤثر على استقرار المنطقة.
بن غفير: أشعر كأنني "مالك" لمجمع المسجد الأقصى

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير قوله يوم الأحد إنه يشعر كأنه "مالك" لمجمع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، مشيرًا إلى سعيه لزيادة الوصول لليهود المصلين. جاءت هذه التصريحات المثيرة للجدل خلال زيارة لبن غفير إلى المسجد الأقصى، وذلك بعد أيام من إعادة إسرائيل فتح المجمع أمام المصلين الفلسطينيين بعد إغلاق دام أكثر من شهر.
وقال بن غفير في مقطع فيديو تم تصويره في الموقع ونشره مكتبه: "اليوم، أشعر كأنني المالك هنا. لا يزال هناك المزيد للقيام به، والمزيد لتحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء [بنيامين نتنياهو] للقيام بالمزيد والمزيد؛ يجب أن نستمر في الارتفاع أعلى وأعلى". تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود لزيادة الوجود اليهودي في الموقع مع تقييد وصول الفلسطينيين.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، سمحت إسرائيل بالدخول إلى المسجد بعد إغلاق غير مسبوق استمر لأكثر من 40 يومًا، حيث تم منع الفلسطينيين من الدخول، بما في ذلك خلال شهر رمضان، وعيد الفطر، وصلاة الجمعة. كما استأنفت السلطات الإسرائيلية الاقتحامات شبه اليومية من قبل القوميين المتطرفين إلى المسجد الأقصى، مع تمديد مدة هذه الاقتحامات.
يُذكر أن المسجد الأقصى يخضع لترتيب دولي قديم يعرف بـ "الوضع القائم"، الذي يعترف بطابعه الإسلامي ويمنح السلطات الإسلامية السيطرة على الوصول والعبادة والصيانة. بموجب هذا التفاهم الحساس، يمكن لليهود زيارة الموقع لكن لا يُسمح لهم بالصلاة هناك. وقد انتهكت إسرائيل هذا الترتيب لفترة طويلة، بما في ذلك من خلال السماح بالاقتحامات والصلاة من قبل إسرائيليين قوميين متطرفين داخل الموقع دون موافقة فلسطينية.
وقد أثارت الاقتحامات المتكررة مخاوف من أن إسرائيل قد تغير القواعد التي تحكم الموقع، مما يخصص مساحة إضافية للمصلين اليهود أو وقتًا إضافيًا للصلاة. على الرغم من أن الحاخامية الكبرى في إسرائيل قد حظرت منذ فترة طويلة الصلاة اليهودية في الأقصى، الذي يُعتقد أنه يقع على أنقاض المعابد اليهودية المدمرة في العصور القديمة، إلا أن القوميين المتطرفين قد زادوا من اقتحامهم للموقع وأداء الصلاة هناك بدعم من وزراء مثل بن غفير.
من جانبها، اعتبرت الأردن، التي تتولى وصاية الموقع المقدس، زيارة بن غفير انتهاكًا لاتفاق الوضع القائم و"تدنيسًا لقدسيته، وتصعيدًا يستحق الإدانة واستفزازًا غير مقبول". كما أفاد مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكد المتحدث باسم بن غفير أن الوزير يسعى للحصول على مزيد من الوصول وتصاريح الصلاة للزوار اليهود، مشيرًا إلى أن بن غفير قد صلى في الموقع.
