المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

انتقاد غاراش للإعلام الإيراني يعكس تآكل مصداقية طهران في حرب المعلومات، مما يؤثر على استراتيجيات النفوذ في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةAE
نشط / مستمر
01 أبريل 2026 10:02

غاراش ينتقد الإعلام الإيراني بوصفه "دعاية ساذجة" منفصلة عن الواقع

المناطق المعنيةAE، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" عن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، انتقاده الحاد لخطاب الإعلام الرسمي الإيراني، واصفًا إياه بأنه "تحشيد ساذج" منفصل عن الواقع، ويعاني من فقدان مصداقيته مع تصاعد التوترات الإقليمية. وفي منشور له على منصة "إكس"، أشار قرقاش إلى أن الإعلام الإيراني يعتمد على خطاب قديم مدفوع بالشعارات، مما يجعله غير قادر على عكس التطورات على الأرض، حيث يتوجه بشكل أساسي إلى جمهور حزبي.

وأضاف قرقاش أن "الخطاب الإعلامي الرسمي الإيراني هو تحشيد ساذج، منفصل عن العقلانية والواقعية، ويعتمد على لغة شعارات من عصر مضى، موجهة فقط إلى المؤيدين". وأكد أن غياب التغطية الإعلامية، والانقطاعات المتكررة للإنترنت، وتآكل المصداقية، كلها عوامل تسهم في هذا الانفصال.

تأتي تصريحات قرقاش في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تواجه دول الخليج، بما في ذلك الإمارات، ما تصفه السلطات بهجمات إيرانية مستمرة تستهدف البنية التحتية والمدنيين. كما تتزامن هذه التعليقات مع تقارير متزايدة عن قيود على الاتصالات داخل إيران، بما في ذلك الانقطاعات المتكررة للإنترنت وتغطية إعلامية مستقلة محدودة.

يُعتبر قرقاش، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، واحدًا من أبرز الأصوات الدبلوماسية في الإمارات، حيث يدعو باستمرار إلى استراتيجية تجمع بين الردع والحلول السياسية القائمة على احترام السيادة. وتبرز مداخلته الأخيرة موقفًا إماراتيًا أوسع، حيث يُشدد على ضرورة احتواء التصعيد العسكري، مع التأكيد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تتضمن ضمانات واضحة ضد تجدد العدوان.

يُشير المراقبون إلى أن انتقادات قرقاش تعكس تحولًا أوسع في ديناميات الصراع الحديث، حيث أصبحت المعركة من أجل السرد جزءًا موازٍ للعمليات العسكرية. ويؤكد المحللون أن الإعلام الإيراني لا يزال يعتمد على رسائل من عصر الثورة تهدف إلى تعزيز الدعم المحلي، لكنه يواجه صعوبة في الحفاظ على المصداقية خارج دائرة مؤيديه الأساسية. في عصر يتميز بتوافر المعلومات الفورية والوصول الواسع إلى التقارير المستقلة، فإن مثل هذا الخطاب يواجه خطر فقدان فعاليته خارج الدوائر المغلقة، خاصة مع تحدي الصور والروايات من الأرض للسرديات الرسمية.

تسلط تعليقات قرقاش الضوء على ما يراه المحللون مبدأً مركزيًا في الصراع المعاصر: أن الشعارات وحدها لم تعد كافية للفوز في حرب المعلومات. لقد أصبحت المصداقية، بدلاً من الحجم، العامل الحاسم. كما تشير ملاحظاته إلى وجود انفصال متصور بين السرد الرسمي الإيراني والحقائق على الأرض، حيث تعرضت البنية التحتية المدنية والاقتصادية للهجوم، بينما تظل التغطية الإعلامية الرسمية محدودة أو تفشل في الاعتراف بالخسائر الاستراتيجية. تشكل هذه الانتقادات جزءًا من سلسلة من التصريحات الإماراتية الأخيرة التي تؤكد موقف أبوظبي في الدفاع عن السيادة الوطنية مع الحفاظ على ضبط النفس والسعي نحو حلول دبلوماسية، حتى في مواجهة ما تصفه بنهج إيراني يهدد الاستقرار الإقليمي.