إسرائيل تعزز موقفها في إيران عبر منع ترامب من إيجاد مخرج، مما يزيد من تعقيد التوترات الإقليمية ويعكس ضعفها الاستراتيجي بعد غزة.
إسرائيل تمنع ترامب من إيجاد مخرج في إيران

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون قد أقنع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن الحرب على إيران ستسير على غرار الهجوم الذي وقع في لبنان قبل 18 شهرًا. ووفقًا لهذه الرؤية، كان من المتوقع أن تتعاون القوات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في القضاء على القيادة الإيرانية، مما يؤدي إلى انهيار النظام في طهران كما حدث مع حزب الله بعد اغتيال حسن نصر الله.
ومع ذلك، يبدو أن ترامب قد وقع في فخ هذه الفكرة، حيث كان يعتقد أنه سيكون الرئيس الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط، وهو هدف لم يتمكن أسلافه من تحقيقه. وقد وجه نتنياهو انتباه ترامب إلى ما وصفه بـ "الإنجاز الجريء" الذي حققته إسرائيل في لبنان، بينما كان ينبغي على الرئيس الأمريكي أن يركز على الفشل الاستراتيجي والأخلاقي الكبير الذي تعرضت له إسرائيل في غزة.
على مدى عامين، تعرضت غزة لقصف مكثف، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، في إطار ما وصفه نتنياهو بمحاولة "إبادة حماس". ومع ذلك، فإن حماس لا تزال قائمة وتسيطر على الوضع في غزة، مما يبرز الفشل الإسرائيلي في تحقيق أهدافها العسكرية.
تشير التقارير إلى أن إيران، التي كانت تستعد لمواجهة عسكرية، تمتلك العديد من المفاجآت في حال حدوث غزو. وقد أظهرت الأحداث أن إسرائيل والولايات المتحدة قد دمرتا جزءًا من البنية التحتية العسكرية الإيرانية، لكنهما لا يعرفان ما هو مخفي عن الأنظار. إيران، التي تمتلك تضاريس جغرافية معقدة، لديها القدرة على تنفيذ هجمات مفاجئة من مواقع محصنة.
في الوقت نفسه، يبدو أن ترامب، الذي فقد السيطرة على الأحداث، يجد نفسه في موقف صعب. فهو يواجه ضغوطًا من حلفائه، مثل إسرائيل، ومن خصومه، مثل إيران، مما يجعله في وضع غير مريح. بينما يسعى ترامب إلى استعادة الاستقرار في الأسواق العالمية، فإن الخيارات المتاحة له تتقلص، حيث يتعين عليه إما الانخراط في مفاوضات مع إيران أو التفكير في غزو بري.
تظهر التقارير أن إسرائيل تسعى إلى خلق الفوضى في إيران، حيث تعتبر أن إيران المكسورة ستكون أقل تهديدًا لها. وقد أشار مستشار الأمن القومي السابق لترامب إلى أن هدف نتنياهو هو "كسر إيران وإحداث الفوضى"، وهو ما يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.
في النهاية، يبدو أن ترامب في موقف صعب، حيث تتزايد التوترات في المنطقة، ويواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية.
