الهدنة الأمريكية الإيرانية تواجه تهديدات بسبب تصعيد الوضع في لبنان، مما يعكس تزايد التوترات الإقليمية وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط.
هدنة أمريكية إيرانية على أرضية هشة بسبب لبنان وتضارب المطالب

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن إسرائيل شنت أعنف ضرباتها على لبنان منذ اندلاع النزاع مع حزب الله، حيث أسفرت الغارات عن مقتل أكثر من 250 شخصًا. ووقعت الضربات يوم الأربعاء، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية أكثر من 100 مركز عسكري لحزب الله في بيروت وبلدات في البقاع وجنوب لبنان، وذلك في أكبر عملية منسقة منذ بداية النزاع.
وأفادت خدمات الدفاع المدني اللبنانية بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى بلغت 254 شخصًا، مع إصابة أكثر من 1100 آخرين. وكانت بيروت الأكثر تضررًا، حيث سقط فيها 91 قتيلاً. من جهته، أعلن حزب الله أنه أطلق صواريخ على كيبوتس منارة، مشيرًا إلى ما وصفه بانتهاكات إسرائيل للهدنة. وأكد الحزب أن "هذا الرد سيستمر حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي-الأمريكي ضد بلدنا وشعبنا".
وفي سياق متصل، وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، ما حدث بأنه "مجزرة مروعة"، مشيرًا إلى أن هذا العنف جاء بعد ساعات من إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي خطاب متلفز، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان ليس جزءًا من الهدنة، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف حزب الله بقوة.
من ناحية أخرى، حذر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يجعل من "غير المعقول" المضي قدمًا في المحادثات. وأشار إلى أن إسرائيل انتهكت عدة شروط للهدنة من خلال تصعيد هجماتها على حزب الله، بينما أصرّت الولايات المتحدة على ضرورة تخلي إيران عن طموحاتها النووية.
تجدر الإشارة إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك المستشفيات ومحطات الطاقة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان. وقد أصدرت إسرائيل أوامر بإخلاء حوالي 15% من الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص.
