المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تزايد الانقسام البرلماني في ليبيا يعكس ضعف القيادة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع ويؤثر على استقرار المنطقة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةLY
نشط / مستمر
01 أبريل 2026 11:02

نواب ليبيون يطالبون بإصلاح برلماني في ظل انسداد القيادة

المناطق المعنيةLY
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن أعضاء من مجلس النواب الليبي الذين يسعون للإصلاح قد جددوا مطالبهم بتنفيذ خطة شاملة للإصلاح البرلماني، مشددين على ضرورة معالجة التحديات المستمرة في الحوكمة والمؤسسات، في وقت تستمر فيه غيابات القيادة في عرقلة الجلسات الحيوية. وقد تم الإعلان عن هذه الخطة لأول مرة خلال جلسة عُقدت في 20 رمضان، وتهدف إلى إعادة هيكلة العمل الداخلي للبرلمان، بما في ذلك التناوب الدوري على رئاسة المجلس وتعزيز وظائفه الرقابية والتشريعية.

ووفقًا لمصادر برلمانية، فإن جلسة كانت مقررة يوم الاثنين لم تعقد بسبب غياب قيادة المجلس وعدم اكتمال النصاب. وأشار النائب عصام الجهاني إلى أن الجلسة كانت متوقعة لمناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بالإصلاحات العامة والداخلية، بما في ذلك تنظيم الدورة البرلمانية. وأكد الأعضاء الإصلاحيون الحاضرون في مبنى البرلمان التزامهم بالخطة، واصفين إياها بأنها "نقطة انطلاق حقيقية لإصلاح العمل البرلماني"، محذرين من أنه يجب عدم الالتفاف عليها أو تأخيرها. كما دعوا زملاءهم الغائبين إلى حضور الجلسات المقبلة والمشاركة في المناقشات حول جدول أعمال الإصلاح، لا سيما تعديل اللوائح الداخلية للمجلس.

في وقت سابق من هذا الشهر، قرر مجموعة من النواب بدء تعديلات فورية على اللوائح الداخلية للمجلس لإجراء انتخابات للرئاسة واللجان الدائمة وفق دورة برلمانية ثابتة. كما طلبوا عقد جلسة رسمية مكتملة الحضور في 30 مارس لبدء تنفيذ خارطة الطريق. ومن بين الاتفاقيات الأخرى، دعا النواب إلى إلغاء القرارات الفردية، بما في ذلك "ضريبة السلع" المثيرة للجدل، التي أثارت نقاشات واسعة.

وقد اقترح المراقبون أن رئيس المجلس عقيلة صالح، الذي يتولى الرئاسة منذ انتخابات استثنائية في 5 أغسطس 2014، قد تغيب عن جلسة يوم الاثنين مع حلفائه المقربين لعرقلة النواب الإصلاحيين، مما يشير إلى رغبة القيادة الحالية في الحفاظ على موقعها إلى أجل غير مسمى. ويعتبر صالح الآن في الدوائر السياسية في شرق ليبيا شخصية غير موثوقة ولا تحظى بالتوافق البرلماني، حيث يُنظر إلى قيادته على أنها تعمق الأزمة بدلاً من تقديم مسار نحو الحل.

في الأثناء، استضاف المجلس الرئاسي في طرابلس اجتماعًا رفيع المستوى بين رئيس المجلس محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة. وقد استعرض المسؤولون الوضع السياسي الحالي، مشددين على ضرورة وجود اتفاقات وطنية شاملة لتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار. كما ركز الاجتماع على تدابير عملية تمهد الطريق لإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب الليبي وتنهي المراحل الانتقالية.

وأكد القادة دعمهم للآليات الدستورية والقانونية، وخلق بيئة آمنة للانتخابات، ومبادرات لاستعادة الثقة بين الفاعلين السياسيين، مما يعزز فرص تحقيق نتائج انتخابية ناجحة. بالإضافة إلى ذلك، تناولت الجلسة تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولا سيما نتائجها بشأن الفساد الذي يؤثر على المؤسسات العامة. وناقش القائدان سبل تعزيز الرقابة، وتنفيذ آليات المساءلة، واتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة، مع الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية وحماية الأموال العامة.

بينما تتنقل ليبيا في مشهد سياسي غير مؤكد، يضغط النواب الإصلاحيون من أجل تغييرات ملموسة داخل مجلس النواب، بينما يسعى المجلس الرئاسي في طرابلس إلى سد الفجوات وإقامة شروط للانتخابات الوطنية. إن التفاعل بين القيادة المتجذرة والأصوات الإصلاحية يستمر في تشكيل مسار البلاد نحو الاستقرار.