المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

استقرار الشرق الأوسط مرهون بحل القضية الفلسطينية، مما يؤثر على التوازن الإقليمي ويعزز دور القوى الكبرى في المنطقة.

مستوى التأثير
8
المنطقةPS
نشط / مستمر
11 أبريل 2026 19:17

نبيل عمرو: "لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القضية الفلسطينية."

المناطق المعنيةPS
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة "فرانس 24" عن وزير الإعلام الفلسطيني الأسبق نبيل عمرو، تأكيده على أن الاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال حوار مطوّل أجري معه في رام الله، حيث استعرض عمرو محطات مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية وتجربته السياسية.

بدأ عمرو حديثه بالتأكيد على تأثير الجانب الشخصي في حياة السياسي على مساراته الفكرية والتزامه. وُلد عمرو في عام 1947 في بلدة دورا التابعة لمحافظة الخليل، ونشأ في بيئة فلسطينية مسيّسة، حيث كانت السياسة جزءاً من الحياة اليومية. واستعاد ذكرياته عن طفولته، مشيراً إلى أن جميع الفلسطينيين آنذاك كانوا ينتمون إلى هيئات وأحزاب، مما ساهم في تشكيل وعيه السياسي.

تطرق عمرو إلى فترة الإدارة الأردنية، حيث وصف العلاقة بأنها "سوية وطبيعية"، معتبراً أن الاندماج الذي تم في المؤسسة الأردنية الفلسطينية كان مثالياً. كما توقف عند حرب 1967، التي اعتبرها "زلزالاً غيّر الكثير في مسارات حياتنا كأفراد ومجتمعات"، مشيراً إلى الصدمة الجماعية التي تلت الهزيمة.

في بداية السبعينيات، دخل عمرو عالم الإعلام من خلال إذاعة "صوت العاصفة"، حيث لعب الإعلام دوراً محورياً في رفع المعنويات وبناء الوعي. تدرج في هذه المؤسسة من مذيع إلى مدير، وشارك في صياغة خطاب سياسي ونفسي في زمن الهزيمة.

انتقل عمرو إلى العمل الدبلوماسي، حيث عمل سفيراً لدى الاتحاد السوفياتي عام 1988، موضحاً أن العلاقة الفلسطينية السوفياتية كانت غير متكافئة رغم الدعم الذي قدمه السوفيات. وأشار إلى أن الدور الروسي في القضية الفلسطينية قد انحسر كثيراً.

في قراءته للواقع الراهن، أشار عمرو إلى أن القضية الفلسطينية "تتقدم وتتعمق" على المستوى الدولي، لكنها في الوقت نفسه تبتعد عن الحل. ورغم اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية، إلا أن ذلك لا يترجم إلى حل سياسي فعلي. وأكد أن الأزمات الكبرى في الشرق الأوسط تعيد فتح الملف الفلسطيني، مما يعكس استمرار مركزية القضية في معادلة الاستقرار الإقليمي.