المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

مقتل صحفيين لبنانيين يعكس تصاعد التوترات الإسرائيلية-اللبنانية، مما يزيد من احتمالية تصعيد الصراع في المنطقة ويؤثر على استقرار الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8
المنطقةLB
نشط / مستمر
30 مارس 2026 02:20

مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة إسرائيلية، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام.

المناطق المعنيةLB، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة BBC أن ثلاثة صحفيين لبنانيين قُتلوا في غارة إسرائيلية مستهدفة في جنوب لبنان، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام. وأكدت القنوات التي يعملون بها أن علي شعيب، وهو مراسل لقناة المنار التابعة لحزب الله، قُتل في بلدة جزين، إلى جانب الصحفية فاطمة فتونى وشقيقها، المصور محمد فتونى، وكلاهما من قناة الميادين. وذكرت التقارير أن الغارة استهدفت سيارة الصحفيين قبل الظهر بالتوقيت المحلي.

وأكدت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) مقتل شعيب، واصفة إياه بأنه "إرهابي" من قوة رضوان النخبوية التابعة لحزب الله، مشيرة إلى أنه كان يعمل على "كشف مواقع الجنود الإسرائيليين" في جنوب لبنان وعلى الحدود. كما زعمت أنه استخدم منصبه لنشر مواد دعائية لحزب الله. ولم تقدم القوات الإسرائيلية أي دليل يدعم ادعاءاتها بأن لشعيب دوراً عسكرياً. ولم تعلق على وفاة فاطمة أو محمد فتونى.

من جهتها، أدانت حزب الله الغارة واعتبرتها "استهدافاً إجرامياً متعمداً للصحفيين". واعتبرت أن "ادعاءات العدو ليست سوى تعبير عن ضعفه وهشاشته، ومحاولة يائسة للتملص من المسؤولية عن هذه الجريمة".

وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الحادثة بأنها "جريمة فاضحة" تنتهك "أبسط قواعد" القانون الدولي من خلال استهداف الصحفيين، الذين هم في النهاية مدنيون يؤدون واجبهم المهني. كما أدان رئيس الوزراء نواف سلام الهجوم، واصفاً إياه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي".

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الغارة كانت "اغتيالاً مستهدفاً" ومحاولة لـ"إسكات أصوات صادقة".

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تتهم فيها إسرائيل باستهداف الصحفيين في لبنان منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل شهر. وفي 18 مارس، أفادت قناة المنار بمقتل مذيعها محمد شري وزوجته في غارة إسرائيلية أثناء نومهما في بيروت.

رداً على الغارة الأخيرة، قالت لجنة حماية الصحفيين إن لبنان أصبح "منطقة قاتلة بشكل متزايد للصحفيين". وأشارت سارة قداح، المديرة الإقليمية للمنظمة، إلى أن "الصحفيين ليسوا أهدافاً مشروعة، بغض النظر عن الجهة التي يعملون لصالحها".

ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، قُتل أكثر من 1100 مدني، بينهم 120 طفلاً و42 مسعفاً، خلال النزاع حتى الآن. كما تم تهجير أكثر من مليون شخص، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. ويخشى الكثيرون في لبنان من أن إسرائيل تستخدم تكتيكات مشابهة لتلك التي اتُهمت بها في غزة، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين والصحفيين والمسعفين، وهو ما تنفيه إسرائيل.