المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تشدد ألمانيا تجاه اللاجئين يعكس تصاعد القومية الأوروبية، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ويزيد من الضغوط على الدول المجاورة مثل تركيا والأردن.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةDE
نشط / مستمر
30 مارس 2026 23:34

معظم اللاجئين السوريين في ألمانيا يتوقعون العودة إلى وطنهم خلال ثلاث سنوات، وفقاً لما صرح به ميرز.

المناطق المعنيةDE
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة بي بي سي عن رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، فريدريش ميرز، قوله إن هناك أملًا في أن يعود حوالي 80% من اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. جاء ذلك خلال اجتماع له مع الرئيس السوري أحمد الشعار في برلين، حيث أشار ميرز إلى أن الوضع في سوريا قد "تغير بشكل جذري" بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب، مما يستدعي إعادة تقييم الحاجة إلى الحماية.

وأوضح ميرز أن الأولوية ستكون لعودة "الأشخاص الذين لم يعد لديهم حقوق إقامة سارية"، وخاصة الذين ارتكبوا جرائم. ومع ذلك، أضاف أن هناك المزيد من العائدين المتوقعين في المستقبل. وأكد أن العديد من اللاجئين السوريين قد ساهموا بشكل كبير في المجتمع الألماني، لكن معظمهم يرغبون في العودة إلى وطنهم للمساهمة في إعادة بناء سوريا.

من جانبه، أعرب الشعار عن فخره بقدرة السوريين على الاندماج بسرعة في المجتمع الألماني، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية تعمل مع الأصدقاء في الحكومة الألمانية على إنشاء نموذج هجرة "دائرية" يتيح للسوريين المساهمة في إعادة إعمار وطنهم دون التخلي عن الاستقرار والحياة التي بنوها في ألمانيا.

في المقابل، انتقدت فرانتسيسكا برانتنر، من حزب الخضر المعارض في ألمانيا، فكرة العودة إلى سوريا، مشيرة إلى أن العديد من السوريين "مرتبطون بشكل عميق" بألمانيا، حيث يشغلون وظائف مهمة ولديهم أطفال في المدارس. كما شهدت زيارة الشعار احتجاجات من قبل المجتمع الكردي في ألمانيا، الذي دعا ميرز إلى المطالبة بالتزامات ملزمة بشأن حماية الأقليات في سوريا، متهمًا الشعار بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب.

تجدر الإشارة إلى أن الشعار تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، الذي قاد البلاد خلال أكثر من عقد من الحرب الأهلية. ورغم إعلان الحكومة السورية عن تشكيل هيئة برلمانية مؤقتة كخطوة نحو الإصلاح الدستوري، إلا أن ممثلي الأكراد اعتبروا أن هذه الهيئة تفتقر إلى التمثيل الفعلي، متهمين دمشق باستبعادهم من المفاوضات حول مستقبل سوريا وعدم تقديم ضمانات قوية لحقوق الأقليات.