تشدد ألمانيا تجاه اللاجئين يعكس تصاعد القومية الأوروبية، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ويزيد من الضغوط على الدول المجاورة لاستيعاب اللاجئين.
معظم اللاجئين السوريين في ألمانيا يتوقعون العودة إلى وطنهم خلال ثلاث سنوات، وفقاً لما صرح به ميرتس.

نقلت شبكة بي بي سي عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قوله إن الحكومة تأمل في أن يعود 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. جاء ذلك خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين، حيث أشار ميرتس إلى أن الوضع في سوريا قد تغير بشكل جذري بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.
وأوضح ميرتس أن الأولوية ستكون لعودة الأشخاص الذين لا يحملون حقوق إقامة سارية، وخاصة الذين ارتكبوا جرائم. وأكد أن العديد من اللاجئين السوريين قد ساهموا بشكل كبير في المجتمع الألماني، لكن معظمهم يرغبون في العودة إلى وطنهم للمشاركة في إعادة بناء سوريا.
من جانبه، أعرب الشرع عن تقديره لدور ألمانيا في استضافة اللاجئين خلال فترة النزاع، مشيراً إلى أن السوريين تعلموا بسرعة كيفية المساهمة في المجتمع. كما أشار إلى أن الحكومة السورية تعمل مع الحكومة الألمانية على إنشاء نموذج هجرة "دائرية" يتيح للسوريين المساهمة في إعادة إعمار وطنهم دون التخلي عن الاستقرار الذي حققوه في ألمانيا.
ومع ذلك، فقد شهدت زيارة الشرع احتجاجات من قبل الجالية الكردية في ألمانيا، التي دعت ميرتس إلى المطالبة بضمانات ملزمة لحماية الأقليات في سوريا. وتتهم الجالية الشرع بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من السوريين الذين لجأوا إلى ألمانيا جاءوا خلال أزمة اللاجئين في عام 2015، عندما اتخذت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل قراراً بعدم إغلاق الحدود أمام الفارين من النزاع.
