توقيع الميزانية الموحدة في ليبيا يعكس إمكانية تعزيز الاستقرار المالي، مما قد يؤثر على توازن القوى الإقليمي ويعزز التعاون بين الفصائل المتنافسة.
ليبيا تُوقّع أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد.

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن ليبيا شهدت خطوة تاريخية بإقرار أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد، حيث وافقت الهيئتان التشريعيتان المتنافستان في البلاد على هذه الميزانية، وفقًا لبيان صادر عن المصرف المركزي الليبي. يأتي هذا التطور في ظل الانقسام الذي شهدته البلاد منذ الحرب الأهلية في عام 2014، والتي أدت إلى ظهور إدارتين متنافستين في الشرق والغرب.
وكانت آخر ميزانية وطنية موحدة قد تم الاتفاق عليها في عام 2013. وأشار المصرف المركزي إلى أن موافقة الهيئتين التشريعيتين على الميزانية قد تسهم في تعزيز الاستقرار المالي، مما يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الانقسام المالي.
تتكون الهيئتان التشريعيتان من مجلس النواب الذي يتخذ من الشرق مقرًا له، والذي تم انتخابه في عام 2014، والمجلس الأعلى للدولة في الغرب، الذي تم تشكيله كجزء من اتفاق سياسي في عام 2015، حيث تم اختيار أعضائه من برلمان تم انتخابه في عام 2012.
وقد تم توقيع الاتفاق الذي يقر الميزانية من قبل عيسى عريبي، ممثل مجلس النواب في بنغازي، وعبد الجليل شواش، ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، حيث تتواجد أيضًا الحكومة المعترف بها دوليًا. وأكد محافظ المصرف المركزي، نجي عيسى، خلال مراسم التوقيع في مقر المصرف بطرابلس، أن هذه الخطوة تعكس قدرة ليبيا على تجاوز خلافاتها عندما يتم تشكيل رؤية موحدة لمستقبلها.
