محادثات لبنان مع إسرائيل تعكس انقساماً داخلياً قد يؤثر على استقرار المنطقة، مما يزيد من تعقيد العلاقات الإقليمية.
لبنان المنقسم بشدة يتجه نحو محادثات مباشرة تاريخية مع إسرائيل

نقلت شبكة "العرب ويكلي" أن لبنان وإسرائيل يستعدان لعقد محادثات مباشرة في واشنطن يوم السبت 11 أبريل 2026، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن ارتفاع عدد الضحايا في لبنان. وأفادت مصادر رسمية من الجانبين أن المحادثات ستجمع بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ونظيرته اللبنانية، حيث تم الاتفاق على الاجتماع لمناقشة إمكانية إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء محادثات ثنائية تحت الوساطة الأمريكية.
في الوقت الذي أصدرت فيه لبنان وإسرائيل بيانات متضاربة حول محتوى المحادثات، أكدت مصادر لبنانية أن موقفها يتطلب وقف إطلاق النار كشرط لمزيد من المفاوضات. بينما ذكرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن المحادثات تمثل بداية "مفاوضات سلام رسمية"، مشيرة إلى أن إسرائيل ترفض مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله.
تأتي هذه المحادثات في وقت حرج، حيث يواجه لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة، وقد أشار بعض الخبراء إلى أن الوضع الحالي يجعل لبنان في أضعف حالاته للتفاوض. وقد أبدى بعض المسؤولين اللبنانيين قلقهم من أن المفاوضات قد تكون بلا جدوى، حيث لا يمتلك المفاوضون اللبنانيون القوة اللازمة للتفاوض بفعالية.
من جهة أخرى، استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث تم تدمير البنية التحتية العامة في مناطق عدة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. وقد عبر العديد من اللبنانيين عن عدم ثقتهم في الحكومة، مشيرين إلى فشلها في حماية المواطنين من الاعتداءات الإسرائيلية.
في ظل هذه الظروف، يبقى التساؤل حول مدى إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات، خاصة في ظل معارضة حزب الله للمفاوضات المباشرة، مما يثير الشكوك حول إمكانية الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
