تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يعكس تزايد التوترات الإقليمية، مما يهدد استقرار الشرق الأوسط ويزيد من تعقيد العلاقات مع سوريا وحزب الله.
لبنان: الجيش الإسرائيلي يشن غارات دامية على عدة مناطق وإغلاق المعبر الحدودي الرئيسي مع سوريا

نقلت شبكة "فرانس 24" أن الجيش الإسرائيلي شن يوم الأحد سلسلة من الغارات الجوية على مناطق متعددة في لبنان، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى. وقد طالت الضربات مناطق في جنوب العاصمة اللبنانية بيروت وضاحية بيروت الجنوبية، حيث استهدفت الغارات مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله.
ووفقًا لتصريحات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة عين سعادة شرق بيروت، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، بالإضافة إلى مقتل خمسة آخرين في ضاحية بيروت الجنوبية، بينهم طفلة وسودانيان، وجرح 52 شخصًا، من بينهم ثمانية أطفال. وقد شهدت المنطقة حالة من الهلع، حيث هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين.
في سياق متصل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن تكثيف العمليات ضد حزب الله، مشيرًا إلى أن الجيش قد قضى على أكثر من ألف عنصر من الحزب منذ بداية الحرب. وقد استهدفت الغارات أيضًا بلدة كفر حتى في منطقة صيدا، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم من عائلة واحدة.
من جهته، جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعوته إلى التفاوض مع إسرائيل، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تحويل جنوب لبنان إلى وضع مشابه لما يحدث في غزة. وأكد عون أن الدبلوماسية قد تكون السبيل لإنهاء المآسي، مشيرًا إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بغزة نتيجة النزاع.
كما أصدرت السلطات الإسرائيلية إنذارًا للموجودين في منطقة معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، متهمة حزب الله باستخدام المعبر لأغراض عسكرية. وقد أخلت الأجهزة الأمنية اللبنانية مراكزها في المعبر بعد التهديدات الإسرائيلية، في حين أكدت الهيئة العامة للجمارك في سوريا أن المعبر مخصص للاستخدام المدني فقط.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه لبنان تصاعدًا في التوترات العسكرية، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية في ظل تصاعد النزاع بين حزب الله وإسرائيل.
