المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تحركات ترامب نحو جزيرة خارك تعكس تصعيدًا في الصراع على الموارد النفطية، مما يزيد من التوترات في الخليج ويهدد استقرار المنطقة.

مستوى التأثير
8
المنطقةIR
نشط / مستمر
30 مارس 2026 15:56

كيفية سعي الولايات المتحدة للاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية

المناطق المعنيةIR، US
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة BBC أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى إمكانية إرسال قوات للسيطرة على محطة تصدير النفط الرئيسية الإيرانية في جزيرة خارك الواقعة في الخليج العربي. تعتبر جزيرة خارك المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها حوالي 90% من هذه الصادرات. تتمتع الجزيرة بمياه عميقة تسمح بتحميل النفط على ناقلات ضخمة تعرف باسم "ناقلات النفط العملاقة".

في حال قررت الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على جزيرة خارك، يُعتقد أن هذه الخطوة ستكون مؤقتة تهدف إلى الضغط على إيران من خلال قطع صادراتها النفطية حتى تستجيب لمطالب واشنطن. ومع ذلك، فإن قدرة النظام الإيراني على المقاومة تجعل من الصعب التنبؤ بنجاح هذه العملية. وقد حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن القوات الإيرانية سترد بقوة على أي تدخل أمريكي.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد عززت وجودها العسكري في المنطقة بإرسال حوالي 5,000 من مشاة البحرية و2,000 من قوات المظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً. وقد أثار هذا الأمر تكهنات حول إمكانية استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خارك. في حال حدوث ذلك، قد يتم تنفيذ هجوم جوي ليلي للاستيلاء على مواقع استراتيجية في الجزيرة التي تبلغ مساحتها 20 كيلومترًا مربعًا.

ومع ذلك، فإن أي عملية إنزال، سواء كانت جوية أو بحرية، ستواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك الألغام المضادة للأفراد والطائرات المسيرة الإيرانية. على الرغم من القوة العسكرية الكبيرة التي تتمتع بها وحدات مشاة البحرية الأمريكية، فإن السيطرة على الأرض لفترة غير محددة قد تتطلب تكاليف بشرية مرتفعة.

كما أن هناك تساؤلات حول مدى شعبية أي احتلال طويل الأمد للأراضي الإيرانية في الولايات المتحدة، خاصة بين مؤيدي ترامب الذين انتخبوه جزئيًا بناءً على وعد بعدم الانخراط في مثل هذه النزاعات. في الوقت نفسه، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تجري "مناقشات جدية" مع إيران، مما قد يشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية.

تظل الأوضاع في المنطقة متوترة، مع وجود العديد من السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك إمكانية عدم حدوث أي تدخل عسكري.