المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

استمرار الإبادة في غزة يعكس تواطؤ الأنظمة المالية والسياسية، مما يهدد استقرار الشرق الأوسط ويعزز التوترات الإقليمية.

مستوى التأثير
9
المنطقةIL
نشط / مستمر
05 أبريل 2026 01:15

كيف يساهم المصرفيون والبيروقراطيون والمراقبون في استمرار الإبادة الجماعية في غزة

المناطق المعنيةIL، PS
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
9.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن تقرير يتناول دور المصرفيين والبيروقراطيين والمراقبين في استمرار الإبادة الجماعية في غزة، مشيراً إلى أن هذه الإبادة تتخذ أشكالاً حديثة تتخفى خلف سياسات وإجراءات معقدة، حيث يغيب عن المشهد الفاعلون الرئيسيون، بينما تظل الضحايا مرئية. ويشير التقرير إلى أن هذه الأشكال الحديثة من الإبادة الجماعية تعتمد على تقنيات الحرب الميكانيكية والتكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من الصعب تحديد المسؤولين المباشرين عن الجرائم.

ويستعرض التقرير كيف أن الجنود الإسرائيليين يقومون بقصف الأحياء المدنية في غزة من داخل طائرات حربية ودبابات، بينما يعمل مشغلو الطائرات بدون طيار من قواعد عسكرية بعيدة. ويؤكد أن هناك شبكة معقدة من المسؤولين، بما في ذلك القادة وصناع القرار والمطورين العسكريين، الذين يساهمون في هذه الجرائم بشكل غير مباشر.

كما يسلط التقرير الضوء على حالات من الأفراد الذين أدركوا تورطهم في هذه الجرائم، مثل الطيار الأمريكي كلاود إيثيرلي، الذي عانى من تأنيب الضمير بعد مشاركته في التحضيرات لإسقاط القنبلة الذرية على هيروشيما. ويشير إلى أن بعض الأفراد في الدول الغربية التي دعمت الجانب الإسرائيلي خلال الإبادة الجماعية في غزة استقالوا من مناصبهم احتجاجاً على ذلك.

ويستعرض التقرير أيضاً كيف أن الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل يجعل المواطنين الأمريكيين متواطئين في الجرائم التي ترتكب، مشيراً إلى حادثة الشاب الأمريكي آرون بوشنيل الذي أقدم على إحراق نفسه أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن احتجاجاً على هذا التواطؤ.

ويؤكد التقرير على ضرورة البحث عن المتواطئين في الإبادة الجماعية في أماكن غير متوقعة، بما في ذلك الأفراد والشركات التي تقدم الدعم العسكري واللوجستي والسياسي. كما يشير إلى تقرير أصدرته فرانسيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي حدد أكثر من 60 شركة، بما في ذلك شركات أمريكية وأوروبية كبرى، متورطة في ما وصفته بـ "اقتصاد الإبادة الجماعية".

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن الصمت وعدم اتخاذ أي إجراء تجاه الإبادة الجماعية يجعل الأفراد متواطئين في تمكينها، مشيراً إلى أن عدم الاستجابة للأحداث المروعة يشبه تجاهل حريق يلتهم منزلاً مأهولاً. ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ أي إجراءات عقابية ضد إسرائيل خلال عامين من الإبادة الجماعية، مما أتاح لها الاستمرار في ارتكاب الفظائع دون محاسبة.