إقرار قانون الإعدام يعكس تزايد التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ويزيد من الانقسامات الداخلية.
قانون عقوبة الإعدام: الاتحاد الأوروبي يدين وواشنطن تؤكد احترام حق إسرائيل في التشريع

نقلت شبكة فرانس 24 أن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا جديدًا يتيح فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين تدينهم المحاكم العسكرية بتهم شن هجمات دامية، أثار ردود فعل دولية متباينة. حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي القانون "تمييزياً" بحق الفلسطينيين، في حين أكدت الولايات المتحدة احترامها لسيادة إسرائيل في تحديد قوانينها.
وأفاد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني بأن هذا القانون يمثل "خطوة واضحة إلى الوراء"، مشيرًا إلى الطابع التمييزي للقانون. من جهتها، أدانت الحكومة الألمانية القانون، معتبرة أنه يستهدف الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، وأكدت على رفضها لعقوبة الإعدام.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة، مشيرة إلى أنها واثقة من أن أي إجراء مماثل سيتم تنفيذه في ظل محاكمة عادلة. ويشمل الإطار العام للمقترح أن كل شخص يتسبب عمدًا في وفاة شخص آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد.
ويتيح القانون، بالنسبة للفلسطينيين، أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها "عمل إرهابي". ويعني ذلك أن إسرائيل يمكن أن تطبق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، بينما لا يمكن تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.
دافع عن المشروع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بينما عبر بعض النواب في المعارضة عن غضبهم من مشروع القانون، مشيرين إلى أنه يعكس فقدان القيم الإنسانية. كما أعلنت منظمة "جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل" أنها تقدمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون، معتبرة أنه يتعارض مع القوانين الأساسية في إسرائيل.
في السياق ذاته، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن هذا القانون يعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، وأكدت الخارجية الفلسطينية أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية. كما أدانت حركة حماس القانون، معتبرة أنه يعكس طبيعة الاحتلال الدموية.
من جهته، اعتبر الأمين العام للمجلس المعني بمراقبة حقوق الإنسان في أوروبا أن دخول هذا القانون حيز التنفيذ سيمثل ابتعادًا إضافيًا لإسرائيل عن إطار القيم التي اختارت تاريخيًا الارتباط به. وأكد أن عقوبة الإعدام تتعارض مع المعايير المعاصرة في مجال حقوق الإنسان، وأن أي تطبيق يحمل طابعًا تمييزيًا هو أمر غير مقبول في دولة قانون.
تجدر الإشارة إلى أن القوانين في إسرائيل تنص على عقوبة الإعدام، لكنها لم تُطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962.
