المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

استهداف الصحفيين في لبنان يعكس تصعيدًا إسرائيليًا يهدد حرية الإعلام ويزيد من التوترات الإقليمية، مما يؤثر على استقرار الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةLB
نشط / مستمر
08 أبريل 2026 16:21

في جنوب لبنان، لا نغطي الحرب فحسب، بل نسعى للبقاء على قيد الحياة أثناء تغطيتها.

المناطق المعنيةLB، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن الصحفي اللبناني رامز القاضي، الذي يغطي الحرب الإسرائيلية من الخطوط الأمامية في جنوب لبنان، تجربته الشخصية في العمل الصحفي خلال النزاع المستمر. وأشار القاضي إلى أن رحلته إلى جنوب لبنان لم تعد مجرد انتقال جغرافي، بل أصبحت عبورًا نفسيًا بين نسختين من المهنة التي اختارها. فقد تحولت السترة الواقية والخوذة إلى جزء من الروتين اليومي، مثل دفتر الملاحظات والكاميرا والميكروفون.

وأوضح القاضي أن تغطية الأحداث لم تعد مجرد نقل للوقائع، بل أصبحت مواجهة شخصية مع الخوف الذي يرافقه وفريقه. وأكد أن خطر استهداف الصحفيين قد زاد بشكل كبير، حيث أصبح وجود الكاميرا أو القيام بتغطية قصة لا تتماشى مع مصالح من يحملون السلاح سببًا كافيًا لوضع الصحفيين في مرمى النيران.

وأشار القاضي إلى حادثة مقتل زميله عصام عبد الله، مصور وكالة "رويترز"، في هجوم إسرائيلي مستهدف في منطقة علم الشعب، والتي غيرت كل شيء بالنسبة له. فقد كان عبد الله أول صحفي يُقتل في لبنان منذ بدء الهجمات الإسرائيلية، مما أثار تساؤلات حول سبب استهداف الصحفيين الذين كانوا يقومون بعملهم.

كما ذكر القاضي أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا في لبنان بلغ 14 صحفيًا، في حين أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا في غزة بلغ 210، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها وسائل الإعلام في مناطق النزاع. وأكد أن الصوت المستمر للطائرات المسيرة في السماء الجنوبية أصبح تحذيرًا دائمًا بأنهم تحت المراقبة.

وفي ختام حديثه، أشار القاضي إلى أن العودة إلى الميدان ليست بدافع من عدم الخوف، بل لأن الحرب يجب ألا تُترك دون شهود، خاصة مع وجود من يسعى لقمع قصصها.