المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

كشف الجيش السوري عن أنفاق حزب الله يعكس تصاعد التوترات على الحدود، مما قد يؤثر على استقرار لبنان ويعيد تشكيل التحالفات الإقليمية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةSY
نشط / مستمر
02 أبريل 2026 00:43

على الحدود مع لبنان... الجيش السوري يكشف عن أنفاق "استخدمها" حزب الله

المناطق المعنيةSY، LB
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة فرانس 24 عن مصادر متعددة أن الجيش السوري قام بتمشيط أنفاق قرب الحدود مع لبنان، والتي يُعتقد أن حزب الله استخدمها خلال سنوات النزاع السوري. وقد أشار قيادي ميداني إلى أن التنظيم الشيعي قاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد خلال النزاع الذي بدأ في عام 2011.

وفي ريف القصير غرب سوريا، سمح مصور من وكالة الأنباء الفرنسية بتوثيق انتشار الجيش على الحدود للمرة الأولى منذ إرسال التعزيزات قبل نحو شهر. وقد اكتشف الجيش عدة أنفاق عابرة للحدود، حيث أكد مسؤول النقاط الحدودية السورية-اللبنانية، محمد حمود، أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات.

شاهد مصور الوكالة خمسة أنفاق على الأقل تمتد بين الجانبين، بما في ذلك نفق يبدأ من قبو منزل ويقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة. كما جُهزت أنفاق أخرى بالكهرباء وأنظمة تهوية في مناطق جبلية وعرة. وفي أحد المنازل المؤدية إلى مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، والقائد السابق لفيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، معلقة على الجدران.

تعتبر منطقة القصير في ريف حمص موقعًا استراتيجيًا، حيث تشكل عقدة وصل بين حمص والحدود اللبنانية. وقد تحولت إلى نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله منذ تدخله العسكري في عام 2013. وفي 28 مارس، أعلنت السلطات السورية عن العثور على نفق قرب قرية غرب حمص يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن "ميليشيات لبنانية" كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش.

منذ الإطاحة ببشار الأسد، انقطعت خطوط إمداد حزب الله عبر سوريا، وتعمل السلطات السورية الجديدة بالتنسيق مع الجانب اللبناني لمكافحة التهريب وضبط المعابر. وقد سبق لإسرائيل أن أعلنت مرارًا قصف معابر حدودية بين البلدين بهدف قطع طرق الإمداد إلى حزب الله.

شاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية مواقع متضررة من ضربات إسرائيلية سابقة، بينما كان جنود سوريون ينفذون دوريات راجلة في المكان. وأعلنت السلطات السورية في 4 مارس عن تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان، مع إرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، بهدف "حماية وضبط الحدود" مع تصاعد الحرب الإقليمية.

وأكد مصدر عسكري سوري أن مهمة الجيش تقتصر حاليًا على ضبط الحدود فقط، مشددًا على عدم نية الجيش القيام بأي عمل عسكري. ورغم عدم انخراط سوريا في النزاع الإقليمي، شهدت البلاد توترات محدودة مرتبطة به، حيث نددت دمشق بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من الأراضي اللبنانية على مواقع للجيش السوري قرب سرغايا غرب دمشق.