تزايد الضغوط الإيرانية على المعسكر الأمريكي في قطر يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، مما قد يؤثر على استقرار العلاقات بين واشنطن وطهران في الشرق الأوسط.
سجنٌ مفتوح": أفغان عالقون في معسكر أمريكي بقطر يتعرضون لضربات إيرانية

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن سكان في معسكر "أس سيلية" بقطر، الذي يضم أفغانًا عالقين، أنهم يعيشون في حالة من القلق والخوف بسبب الضغوطات المتزايدة الناتجة عن الصراع القائم في المنطقة. تعيش Behnaz Jamshidi، وهي أم أفغانية تبلغ من العمر 28 عامًا، في المعسكر منذ أكثر من عام، حيث لم تتلقَ أي معلومات واضحة حول مستقبلها أو مستقبل عائلتها. وأشارت إلى أن المعسكر كان من المفترض أن يكون مركز عبور لفترة قصيرة، لكنهم لا يعرفون إلى أين سيذهبون بعد ذلك.
تتزايد المخاوف في المعسكر مع استمرار الضغوطات العسكرية، حيث تم رصد صواريخ تتساقط بالقرب من المعسكر، مما جعل السكان يشعرون بأنهم في خطر دائم. وأفاد أحد السكان، الذي طلب عدم ذكر اسمه، بأن القوات الأمريكية قامت بتركيب "مخابئ خرسانية" للسكان، لكنها لم تكن آمنة كما تم الإيحاء. وأوضح أن البنية التحتية في المعسكر تتدهور، مما يزيد من مخاوفهم.
تحدثت Behnaz عن ظروف الحياة في المعسكر، حيث وصفت الغرف بأنها "حاويات" وليس لها نوافذ، مما يجعلها غير ملائمة للعيش البشري. وأكدت أن الحياة هناك تشبه العيش في سجن، حيث لا يُسمح لهم بالخروج بحرية، ويجب عليهم تناول الطعام في غرفهم بسبب المخاطر من الهجمات الجوية.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأفغان في المعسكر كانوا قد اجتازوا معظم الإجراءات اللازمة للهجرة إلى الولايات المتحدة، لكنهم الآن يشعرون بأنهم منسيون. وأعربت Behnaz عن رغبتها في الانتقال إلى أي مكان آمن يوفر لها ولعائلتها فرصًا جديدة، لكنها أكدت أن الخيار ليس بيدهم.
في سياق متصل، أشار أحد السكان إلى أن هناك حوالي 150 من أفراد الجيش الأمريكي في انتظار لم شملهم مع أقاربهم الأفغان، مما يعكس تعقيد الوضع الحالي. وأكدت Behnaz أن الأمل في الانتقال إلى الولايات المتحدة قد تلاشى، وأنهم يشعرون بالخيانة من قبل الحكومة الأمريكية التي وعدتهم بمستقبل أفضل.
تستمر الأوضاع في المعسكر في التدهور، حيث يواجه السكان تحديات يومية في ظل غياب خطة واضحة من قبل الحكومة الأمريكية لضمان سلامتهم.
