المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تعزيز التعاون الأمني بين أوكرانيا ودول الخليج يعكس تحولاً استراتيجياً في موازين القوى الإقليمية، مما قد يؤثر على توازن القوى في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةSA
نشط / مستمر
31 مارس 2026 11:41

زيلينسكي: زيارة الشرق الأوسط "نجاح" في تعزيز تكنولوجيا الطائرات المسيرة

المناطق المعنيةSA، AE، QA، UA
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن جولته في دول الشرق الأوسط كانت "نجاحًا" حيث تم التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المتعلقة بالتعاون الأمني أو هي قيد المناقشة. وتهدف هذه الجولة إلى تقديم الخبرات الأوكرانية في كيفية التصدي للهجمات بالطائرات المسيرة التي تطلقها إيران في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي امتد عبر منطقة الشرق الأوسط.

وفي خطاب فيديو ليلي بعد عودته إلى كييف، أشار زيلينسكي إلى أن اتفاقيات أمنية "تاريخية" تم التوصل إليها مع كل من السعودية والإمارات وقطر. كما أضاف أن أوكرانيا تعمل أيضًا مع الأردن والكويت، وأن هناك اهتمامًا من قبل دولتين أخريين هما البحرين وعمان. وأوضح زيلينسكي أن هذه الخطوات ليست مجرد مسألة هيبة واحترام لشعب أوكرانيا، بل هي مسألة عملية وملموسة، حيث يتم تصدير نظام الدفاع والمهارات التي يمتلكها المحاربون الأوكرانيون.

وأكد زيلينسكي على أهمية التعاون الأمني المتوقع، والذي يتضمن مناقشات حول الدفاع الجوي وتطوير الإنتاج الدفاعي والتعاون في مجال الطاقة. كما حذر من أن مبيعات الأسلحة يجب أن تقرر على مستوى الحكومة، مشددًا على ضرورة عدم انخراط الشركات بشكل مباشر مع العملاء.

خلال جولته، ناقش الرئيس الأوكراني إمدادات الديزل في المنطقة، وهو أمر حيوي لاحتياجات الدفاع الأوكرانية وقطاع الزراعة. وأعرب زيلينسكي عن تقديره الكبير لأوكرانيا في الشرق الأوسط ورؤية مشتركة بين دول المنطقة للعمل مع الخبراء الأوكرانيين، مشيرًا إلى أن "الأمن واستعادة الاستقرار هما الأولويتان الرئيسيتان للجميع".

تسعى أوكرانيا لتكون رائدة في مجال التصدي للطائرات المسيرة، حيث يمكن أن تكون النزاعات في الشرق الأوسط نقطة تحول لها لتوسيع صادراتها وتحقيق فوائد اقتصادية. وأوضح زيلينسكي أن الخبرة التي تقدمها أوكرانيا ليست مجرد طائرة مسيرة، بل هي مهارة واستراتيجية ونظام حيث تمثل الطائرة المسيرة جزءًا من الدفاع.

وقد أشار عدد من الشخصيات الصناعية إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد أبرزت قوة الطائرات المسيرة الهجومية في الحروب الحديثة وكشفت عن نقاط ضعف العديد من الدول أمام تهديداتها. ورأى البعض أن النزاع يمثل فرصة فريدة لأوكرانيا لبدء تصدير التكنولوجيا الخاصة بها وإنشاء صناعة رائدة عالميًا يمكن أن تشكل العمود الفقري لإعادة الإعمار والازدهار بعد الحرب.

من جانبها، قالت أنستاسيا ميشكينا، المديرة التنفيذية في "تيك فورس في UA"، وهي جمعية تضم نحو 100 شركة دفاع أوكرانية، إن بعض الأعضاء طلبوا من الحكومة إذنًا للتصدير وينتظرون ردًا. وأشارت إلى أن هناك خطرًا من فقدان هذه الفرصة لأن السوق الدولية لا تنتظر.

تجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا طورت تقنيتها وخبرتها على مدى سنوات من مواجهة هجمات الطائرات المسيرة الروسية، وهو تهديد تواجهه الآن دول الخليج من الطائرات المسيرة الإيرانية الرخيصة. وقد قدرت الحكومة الأوكرانية أنها أنتجت 40,000 طائرة مسيرة اعتراضية في يناير، مع تأكيدها على أنها لن تصدر أي أسلحة تحتاجها للدفاع عن نفسها.

وفي سياق متصل، توقع زيلينسكي أنه في حال توفر التمويل الكافي، فإن أوكرانيا لديها القدرة على زيادة إنتاجها إلى 2,000 طائرة مسيرة اعتراضية يوميًا، مع احتياجها إلى 1,000 فقط لنفسها، مما يترك الكثير للتصدير. وقد انتقد زيلينسكي سابقًا شركة أوكرانية-أمريكية لمبيعاتها للطائرات المسيرة الاعتراضية دون تدخل الحكومة، مما أثر سلبًا على سمعة أوكرانيا.

وفي ختام حديثها، أكدت هالينا يانشينكو، النائبة القريبة من مصنعي الدفاع الأوكرانيين، أن الحكومة تحركت ببطء شديد لفتح صادرات الأسلحة، وأن الشركات المصنعة لا تزال بحاجة ماسة إلى رأس المال لتوسيع عملياتها.