المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

زيارة ميلوني تعكس اهتمام إيطاليا بتأمين مصادر الطاقة من الخليج، مما يعزز التعاون الاقتصادي ويزيد من نفوذ السعودية في سوق الطاقة العالمي.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIT
نشط / مستمر
05 أبريل 2026 01:10

زيارة ميلوني إلى السعودية وقطر والإمارات في ظل مخاوف الطاقة

المناطق المعنيةIT، SA، QA، AE
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "رويترز" أن رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني قامت بزيارة غير معلنة إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقت ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وقد تمثل الزيارة الأولى لقائد أوروبي إلى السعودية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

خلال اللقاء، تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والفرص المتاحة لتعزيز التعاون، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية الأخيرة وتأثير التصعيد العسكري على حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة. كما تم تناول تأثير هذه الأحداث على الاقتصاد العالمي، وسبل التنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإيطالي من جدة، أكدت ميلوني دعم بلادها لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها "أصدقاء وشركاء استراتيجيون"، مشيرة إلى أن زيارتها تمثل "لفتة تضامن". وأفاد مصدر حكومي إيطالي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الزيارة التي تستمر يومين تهدف بشكل رئيسي إلى إظهار الدعم للشركاء في الخليج الذين يواجهون هجمات إيرانية، وحماية إمدادات الطاقة الإيطالية في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

كما أشار المصدر إلى أن إيطاليا ستؤكد نية شركاتها الكبرى، بما في ذلك شركة "إيني" للطاقة، الاستمرار في الاستثمار في منطقة الخليج. وتقوم إيطاليا حالياً بتزويد شركائها في الخليج بأسلحة دفاعية ضد الهجمات الإيرانية، وهي مستعدة لتقييم أي طلبات إضافية قد تُقدم.

قبل اندلاع الحرب، كانت إيطاليا تعتمد على الغاز الطبيعي المسال من قطر لتغطية حوالي 10% من إجمالي استهلاكها، بينما شكل النفط من الشرق الأوسط حوالي 12% من إجمالي واردات إيطاليا من النفط العام الماضي. وقد تم إبلاغ إيطاليا الأسبوع الماضي بأن مزودها في الخليج قد مدد فترة توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال بسبب شبه إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى عدم شحن 10 شحنات بين أبريل ومنتصف يونيو.

في إطار جهودها لضمان إمدادات الطاقة الموثوقة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية، زارت ميلوني الجزائر الأسبوع الماضي في محاولة لتأمين إمدادات إضافية من الغاز. ومن المتوقع أن تقوم رئيسة الوزراء بزيارة أذربيجان، أحد الموردين الرئيسيين للطاقة، في الأسابيع المقبلة، لكنها لم تتمكن من إضافة الكويت إلى جدول زيارتها بسبب مخاوف أمنية. وفي محاولة لتعويض النقص، ستبدأ إيطاليا في تلقي الغاز الطبيعي المسال من منشأة "غولدن باس" في الولايات المتحدة اعتباراً من يونيو.