المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تحذير من إغلاق الأقصى قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويعزز الانقسامات الطائفية.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIL
نشط / مستمر
06 أبريل 2026 19:08

دعوة رسمية من مسؤول إسلامي بارز في القدس للغرب: لا تعبثوا بالمسجد الأقصى

المناطق المعنيةIL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن مسؤول بارز في الأوقاف الإسلامية التي تدير المسجد الأقصى دعوته للحكومات الغربية للضغط على إسرائيل لعدم "العبث بالأماكن المقدسة في القدس". تأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن السلطات الإسرائيلية قد تقوم بالاستيلاء الدائم على الموقع المحتل في شرق القدس، الذي يُعتبر من أقدس الأماكن في الإسلام، وذلك في انتهاك لاتفاقية الوضع الراهن التي تكرّس طابعه الإسلامي.

على مدى الأسابيع الخمسة الماضية، فرضت إسرائيل حظراً شاملاً على دخول المسلمين إلى المسجد، بما في ذلك صلاة الجمعة، وعيد الفطر، وليلة القدر. وقد ترك هذا الإغلاق المسجد القديم والمقدس وساحاته الواسعة فارغة طوال معظم شهر رمضان، مما دفع المسلمين إلى إقامة صلواتهم في الشوارع المحيطة.

وفي تدخل نادر، قال مصطفى أبو سوي، نائب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، إن هذا الإغلاق يهدد استقرار المنطقة بأسرها. وأكد أن "الحكومات الغربية يجب أن تتقدم ببيانات حول استقرار الوضع الراهن الذي لا يسمح لوزير الأمن [إيتامار بن غفير] أو رئيس الوزراء [بنيامين نتنياهو] بالتسبب في مزيد من الأضرار". وأضاف أن هذه التصريحات ستبعث برسالة واضحة إلى إسرائيل بعدم العبث بالأماكن المقدسة في القدس.

تشعر المجتمعات الفلسطينية المسلمة بالإحباط من أن الغرب يظهر معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بالعبادة الإسلامية والمسيحية. قبل أسبوع، انتقدت الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا والفاتيكان وغيرهم إسرائيل بشدة لحرمان القادة الكاثوليك من العبادة في كنيسة القيامة يوم أحد السعف، مما أجبر نتنياهو على التراجع الفوري. بالمقابل، قوبل إغلاق الأقصى بصمت غربي.

وصف النائب الأردني صالح العرموطي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمل الإسلامي، تدخل الفاتيكان لصالح كنيسة القيامة بأنه "موقف شجاع وجريء". ودعا البابا إلى المطالبة بفتح المسجد الأقصى المبارك.

أغلق المسجد الأقصى في 28 فبراير، حيث زعمت إسرائيل أن ذلك كان لأسباب أمنية. وقد تم إغلاق المدينة القديمة، التي تضم المسجد الأقصى إلى جانب عدة مواقع مسيحية ويهودية رئيسية، بشكل كبير. ورغم أن القيود المفروضة على المواقع اليهودية والمسيحية قد تم تخفيفها أحياناً، إلا أن إغلاق الأقصى تم فرضه بشكل صارم.

في أواخر فبراير، وقبل الإغلاق، تم اعتقال إمام المسجد، الشيخ محمد العباسي، داخل ساحاته. وقد قدمت الدول ذات الأغلبية المسلمة، بقيادة الأردن، طلبات متكررة للسلطات الإسرائيلية للسماح للمصلين بالدخول. وفي أوائل مارس، أصدرت ثماني دول بياناً مشتركاً أدانت فيه القيود باعتبارها "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي و"مبدأ الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة". وأكد البيان أن إسرائيل ليس لها الحق في السيطرة على الأقصى، مشدداً على أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية هي "الجهة القانونية ذات الاختصاص الحصري".

تخضع المسجد الأقصى، مثل غيره من المواقع المقدسة في القدس، لترتيبات الوضع الراهن التي تعود إلى القرن التاسع عشر. وتدير الأوقاف المسجد الأقصى تحت وصاية أردنية. وقد اعترفت إسرائيل رسمياً بالوضع الراهن بعد أن سيطرت على شرق القدس في حرب 1967، وقبلت بذلك أن المسلمين لهم السيطرة على الوصول والأمن والطابع العام للموقع.

في الأسبوع الماضي، أصدرت نفس الدول الثماني ذات الأغلبية المسلمة بياناً جديداً تطالب فيه مرة أخرى بإعادة فتح المسجد، مشيرة إلى "الوضع القانوني والتاريخي القائم". ومع ذلك، تم تجاهل هذا الطلب مرة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية.

تشير مصادر إلى أن التدخل الإسرائيلي في الأقصى يتجاوز الحظر على العبادة، حيث تمنع الشرطة الإسرائيلية موظفي الأوقاف من دخول المسجد لأعمال الصيانة، مفروضةً حداً قدره 25 شخصاً من أصل حوالي 1000 موظف. وقد أثار هذا التدخل مخاوف من أن إسرائيل قد تغير القواعد التي تحكم الموقع عند إعادة فتحه، مما يخصص مساحة إضافية للمصلين اليهود أو وقتاً إضافياً للصلاة اليهودية.

على الرغم من أن الحاخامية الكبرى في إسرائيل قد حظرت منذ فترة طويلة الصلاة اليهودية في الأقصى، إلا أن القوميين المتطرفين قد بدأوا في اقتحام الموقع والصلاة فيه بدعم من وزراء مثل بن غفير. ومع ذلك، استبعد مصطفى أبو سوي إمكانية حدوث تغيير رسمي في هذا الشأن، مشيراً إلى أن الملك عبد الله قد أكد أن المسجد الأقصى هو "خط أحمر". وأعرب عن سعادته بدعم الأردن، قائلاً: "بدون الدعم الأردني، كانت إسرائيل ستتمتع بحرية التصرف في المسجد الأقصى".