تزايد الشكوك الإيرانية حول المفاوضات مع واشنطن يعكس انعدام الثقة في الاستقرار الإقليمي، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
"خائفة من عودة الحرب ومن بقاء النظام"... إيرانيون بين الخشية والتشكيك قبيل المفاوضات مع واشنطن

نقلت شبكة فرانس 24 عن إيرانيين تعبيرهم عن مشاعر الشك والخوف قبيل المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن، والتي من المقرر أن تُعقد في باكستان. وأبدى هؤلاء إحساسًا بأنهم يعيشون بين مطرقة الضغوط الأمريكية وسندان نظام سياسي عقائدي قد لا ينهار بسهولة.
وعبرت إيرانية عن مخاوفها قائلة: "خائفة من عودة الحرب ومن بقاء النظام". يأتي هذا الشعور في ظل حالة من عدم اليقين بعد حرب توقفت مؤخرًا إثر توقيع اتفاق هش لوقف إطلاق النار. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، أبدى إيرانيون مشاعر تراوحت بين الغضب والخوف والخيبة، مشيرين إلى تجارب سابقة في المفاوضات لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة.
أحد المواطنين، الذي يُدعى أمير، أعرب عن عدم اعتقاده في استمرارية الاتفاقات الموقتة، مشيرًا إلى أن المتشددين في إيران يعارضون وقف إطلاق النار. من جانبها، تحدثت شيدا عن حالة من الترقب التي تسود المحادثات، موضحة أن الناس يخافون من الديون وأموالهم التي قد لا يسترجعونها.
كما أعرب بعض الإيرانيين عن خشيتهم من مواجهة خيارين صعبين: إما استئناف الضغوط الأمريكية أو بقاء النظام في السلطة بشكل أقوى. وأكدت شيدا أنها تخاف من عودة الحرب ومن بقاء النظام، مشيرة إلى أن ما تم بناؤه خلال السنوات الماضية قد تلاشى.
في سياق متصل، أشار أمير إلى احتمال عودة الاحتجاجات إلى الشوارع، مستذكرًا الاحتجاجات السابقة التي واجهتها السلطات بحملة قمع. وأكد أن الشعب سيواصل النضال من أجل حقوقه، مشددًا على أن القادة الإيرانيين الذين نجوا من الاغتيال مستعدون لمواجهة التحديات.
تتزايد التساؤلات حول مستقبل الحكم في إيران، حيث يرى البعض أن الحكومة الحالية لن تنهار بسهولة، مما يثير القلق بشأن الاستقرار السياسي في البلاد.
