مقتل المتعهد يعكس تصاعد التوترات في غزة، مما يعقد جهود الإغاثة ويزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل.
تعليق إجلاء المرضى من غزة بعد مقتل متعهد على يد القوات الإسرائيلية

نقلت شبكة بي بي سي عن منظمة الصحة العالمية أنها أوقفت عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، وذلك بعد مقتل متعهد محلي على يد القوات الإسرائيلية. وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن المتعهد، الذي يُدعى محليًا مجدي أسلان، البالغ من العمر 54 عامًا، قُتل في "حادث أمني"، مشيرًا إلى وجود اثنين من موظفي المنظمة في السيارة التي كان يقودها، لكنهما لم يتعرضا للإصابة.
وذكرت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حركة حماس، أن المتعهد كان يقود مركبة مستأجرة من قبل منظمة الصحة العالمية في جنوب غزة عندما استهدفته القوات الإسرائيلية. من جانبها، أفادت القوات العسكرية الإسرائيلية بأنها "حددت مركبة غير مميزة تقترب منها، مما يشكل تهديدًا فوريًا"، مشيرة إلى أنها أطلقت طلقات تحذيرية، لكن المركبة واصلت تسارعها نحو القوات، مما أدى إلى رد ناري إضافي أصاب السيارة.
تيدروس أشار إلى أن المنظمة قد أوقفت إجلاء المرضى والمصابين الفلسطينيين من غزة عبر معبر رفح حتى إشعار آخر، داعيًا إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. من جهتها، وصفت حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة، مقتل المتعهد بأنه "خسارة مدمرة"، محذرة من أن تعليق الإجلاء الطبي يقطع "مسارًا حيويًا للرعاية الصحية للمرضى".
في مستشفى الأقصى في وسط غزة، أفاد زميل لمجدي أسلان بأن المركبة التي كان يقودها كانت تحمل شعار منظمة الصحة العالمية من جميع الجهات، وأنها كانت في مقدمة قافلة منسقة لنقل المرضى إلى معبر رفح عندما تعرضت لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية. وأكد أن الدبابة استهدفت السائق بشكل مباشر ليتوقف، مشيرًا إلى أن "السائق هو من دفع ثمن الوضع الذي نعيشه".
كما أضاف طبيب في المستشفى، الدكتور فتحي اللولو، أن مجدي أسلان تم استهدافه أثناء "تنسيق نقل المرضى من قطاع غزة إلى الجانب المصري". يُذكر أن معبر رفح قد أُعيد فتحه لحركة محدودة للأشخاص في كلا الاتجاهين في أوائل فبراير كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بعد أن كان مغلقًا إلى حد كبير منذ أن استولت القوات الإسرائيلية على الجانب الغزي في مايو 2024.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية أغلقت المعبر في 28 فبراير بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، لكنه أُعيد فتحه مرة أخرى بعد 20 يومًا. ووفقًا للهيئة العسكرية الإسرائيلية "كوجات"، فقد غادر حوالي 1150 شخصًا غزة عبر المعبر خلال الشهرين الماضيين، بينما دخل العدد نفسه إلى غزة. وتفيد المستشفيات المحلية ومنظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 18,000 مريض فلسطيني ينتظرون مغادرة غزة لتلقي العلاج. وقد اتهمت إسرائيل وحماس بعضهما البعض بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو ستة أشهر، حيث قُتل ما لا يقل عن 733 فلسطينيًا في غزة منذ بدء هذا الاتفاق، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.
