تهديد ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية يعكس تصعيداً في الصراع، مما يزيد من عدم استقرار أسعار النفط ويؤثر على أمن الطاقة في الشرق الأوسط.
ترامب يهدد بـ "محو" شبكة الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار "قريباً

نقلت شبكة "ذا غارديان" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بـ "إبادة" محطات الطاقة ومرافق المياه في إيران إذا لم توافق طهران على شروط السلام "قريباً". جاء هذا التهديد في وقت تتواصل فيه الحرب التي أثارتها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وصف ترامب المقترحات الدبلوماسية الأمريكية لإنهاء النزاع بأنها تسير نحو تحقيق تقدم، رغم أن طهران اعتبرت هذه المقترحات "مبالغ فيها وغير واقعية".
في منشور على شبكة "Truth Social"، أعرب ترامب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية قريباً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تجري "مناقشات جدية" مع ما وصفه بـ "نظام أكثر عقلانية" في طهران. ومع ذلك، حذر من أن القوات الأمريكية ستقوم بتدمير "جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
تجدر الإشارة إلى أن تدمير البنية التحتية المدنية مثل محطات الطاقة والمياه يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، وقد يُعتبر جريمة حرب. وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب قد يسعى إلى طلب دعم الدول العربية في تحمل تكاليف الحرب ضد إيران.
في الوقت نفسه، أقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران تلقت مقترحاً من الإدارة الأمريكية يتضمن 15 نقطة، بعد محادثات جرت بين وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا. ومع ذلك، أكد أنه لم تكن هناك مفاوضات مباشرة مع واشنطن، واصفاً المطالب الأمريكية بأنها "مبالغ فيها وغير واقعية".
من جهة أخرى، انتقدت منظمات حقوق الإنسان تهديد ترامب بالهجمات على البنية التحتية المدنية، حيث أكدت إريكا غيفارا-روساس، المديرة العليا للبحوث في منظمة العفو الدولية، أن الهجمات المتعمدة على المنشآت المدنية محظورة بشكل عام.
في تطورات أخرى، أغلقت إسبانيا مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في النزاع، وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تتورط في هذه الحرب. كما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ترامب إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحرب تهدد الاستقرار الإقليمي.
تستمر أسعار النفط في الارتفاع، حيث سجلت زيادة ملحوظة، مما يهدد الاقتصاد العالمي بالتراجع. وقد حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم.
