المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

هيمنة إيران على مضيق هرمز تهدد استقرار أسواق النفط العالمية، مما يعزز الحاجة لتعاون إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
03 أبريل 2026 14:31

الدول تواجه هيمنة إيران على مضيق هرمز في ظل ارتفاع أسعار النفط

المناطق المعنيةIR، IN
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" أن نحو 40 دولة اجتمعت يوم الجمعة لمناقشة اتخاذ إجراءات مشتركة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي إلى أن تأمين هذا الممر المائي هو مشكلة ينبغي على الدول الأخرى حلها. ترأست وزيرة الخارجية البريطانية الاجتماع الافتراضي الذي شمل دولاً مثل فرنسا وألمانيا وكندا والإمارات والهند، حيث بدأ الاجتماع في وقت الظهيرة بلندن.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية على "الحاجة الملحة" لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددة على "تهور" إيران في استخدام هذا الممر الدولي لاحتجاز الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن إيران قد قامت باختطاف طريق الشحن الدولي، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.

في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي في خطاب له إن العمليات العسكرية ستتزايد، دون أن يقدم جدولاً زمنياً لإنهاء الأعمال العدائية. وأوضح أن الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تتولى مسؤولية حماية هذا الممر.

من جانبها، أكدت الدول الأوروبية أنها ستساعد في تأمين المضيق فقط إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن العملية ستكون متعددة المراحل، ولن تبدأ حتى تهدأ الأعمال العدائية. كما أشاروا إلى ضرورة التشاور مع إيران قبل اتخاذ أي خطوات.

تزايدت المخاوف من أن النزاع قد يمنح إيران السيطرة على إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعد أن أظهرت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز من خلال استهداف ناقلات النفط وشن هجمات على دول الخليج المجاورة. وقد أبدت دول الخليج حقها في الدفاع عن النفس، لكنها امتنعت عن الرد عسكرياً على الهجمات الإيرانية المتكررة خلال الشهر الماضي، سعياً لتجنب تصعيد النزاع إلى حرب شاملة.

في سياق متصل، كان البرلمان الإيراني يراجع مشروع قانون يهدف إلى حظر مرور السفن من "الدول المعادية" عبر المضيق، وفرض رسوم على السفن الأخرى الراغبة في العبور. وقد أغلقت إيران فعلياً هذا الممر الحيوي كنوع من الرد على الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير.

تعتبر إعادة فتح المضيق أولوية للحكومات حول العالم في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. وقد رفضت الدول الأوروبية في البداية طلب الرئيس الأمريكي بإرسال قوات بحرية إلى المنطقة، بسبب المخاوف من الانجرار إلى النزاع. لكن القلق بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي دفعها إلى محاولة تشكيل ائتلاف لحماية مصالحها.

أفاد دبلوماسيون بأن المناقشات التي جرت يوم الجمعة كانت في مراحلها الأولى، حيث كانت بريطانيا وفرنسا تقودان الجهود. وتركزت المحادثات على الدول المستعدة للمشاركة قبل أن يجتمع المخططون العسكريون الأسبوع المقبل. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية أن العملية ستكون متعددة المراحل، ولن تحدث حتى تهدأ الأعمال العدائية.

كما تم التطرق إلى ما يمكن تقديمه من أصول عسكرية، حيث أشار المسؤولون إلى الحاجة إلى تجميع عدد كافٍ من السفن وتنسيق القدرات الجوية والبحرية، بالإضافة إلى القدرة على تبادل المعلومات الاستخباراتية.

من المقرر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز، لكن الصين، التي تملك حق النقض، أعربت عن معارضتها لتفويض أي استخدام للقوة. وقد حذر وزير الخارجية الصيني من أن قضية المرور عبر المضيق هي نتيجة للحرب الإيرانية، وأن الوضع لن يستقر طالما استمرت الأعمال القتالية.