تصاعد العنف في الضفة الغربية يعكس تدهور الوضع الأمني، مما يزيد من التوترات الإقليمية ويهدد استقرار العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.
ارتفاع حصيلة القتلى جراء عنف المستوطنين في الضفة الغربية: مقتل فلسطيني جديد

نقلت شبكة BBC أن فلسطينيًا قُتل وأصيب آخرون بجروح خطيرة في هجمات منفصلة من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأفاد السكان المحليون أنه في اليوم الماضي، تم إنشاء عدة بؤر استيطانية جديدة، وهي تجمعات من المنازل التي أنشأها المستوطنون دون موافقة الحكومة، في مناطق من المفترض أن تكون تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية.
تزايدت أعمال العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. وقد قُتل محمد المالحي، الذي يُعتبر السابع بين الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال هذه الفترة. وأفادت عائلته بأنه تعرض لإطلاق نار في الرأس من قبل مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضيهم بالقرب من بيت لحم. وأشارت العائلة إلى أن الجنود الإسرائيليين حضروا لتفكيك البؤرة، لكن بعد مغادرتهم، عاد المستوطنون لإعادة بنائها، وهو ما حدث خلاله إطلاق النار.
من جانبها، ذكرت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أنه كان هناك اشتباك بين المستوطنين والفلسطينيين، حيث أطلق مدني إسرائيلي النار، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر هجومًا آخر يوم الخميس، حيث تعرض رجل مسن يبلغ من العمر 75 عامًا للضرب وغطى الدم جسده. ووفقًا للسكان، فقد تعرض للهجوم في منزله في الطيبة، بالقرب من طوباس، بعد أن اقتحم المستوطنون القرية وأطلقوا النار على الشبان الذين واجهوهم.
تتبع زيادة العنف من قبل المستوطنين نمطًا شهد خلال الحرب على غزة، التي أثارتها الهجمات التي قادتها حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. وقد صاحب ذلك تسريع في نمو المستوطنات بدعم من الحكومة الإسرائيلية. وسجل العام الماضي رقمًا قياسيًا في توسيع المستوطنات والموافقات على التخطيط منذ بدء مراقبة الأمم المتحدة. وتعتبر جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تُقام البؤر الاستيطانية دون موافقة الحكومة الإسرائيلية.
في الأيام الأخيرة، تم إنشاء عدة بؤر استيطانية جديدة، بما في ذلك في مناطق السلطة الفلسطينية التي يحظر القانون الإسرائيلي دخول المواطنين الإسرائيليين إليها. وقد تمت إزالة بعض هذه البؤر من قبل القوات الإسرائيلية. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، قامت الحكومة الأمنية هذا الأسبوع بتقنين 30 بؤرة استيطانية بأثر رجعي في جميع أنحاء الضفة الغربية. منذ احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب الشرق الأوسط عام 1967، قامت إسرائيل ببناء حوالي 160 مستوطنة تضم 700,000 يهودي، في حين يعيش حوالي 3.3 مليون فلسطيني بجوارهم.
