ارتفاع أسعار النفط نتيجة لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط يعكس هشاشة الأمن الطاقي الإقليمي ويزيد من التوترات بين القوى الكبرى.
ارتفاع أسعار النفط مع زيادة إنتاج أوبك+ وتحذيرات من اضطرابات في الإمدادات

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا يوم الاثنين، وسط مخاوف مستمرة من فقدان الإمدادات بسبب الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد مركزًا رئيسيًا لإنتاج النفط، نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. حيث ارتفعت عقود خام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المئة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المئة، لتتداول عند 112.25 دولار للبرميل.
في يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا تجاوز 11 في المئة، بينما قفز خام برنت بنحو 8 في المئة، محققًا أكبر زيادة سعرية مطلقة منذ عام 2020. ويظل مضيق هرمز، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من العراق والسعودية وقطر والكويت والإمارات، مغلقًا إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الشحنات منذ بداية الحرب في 28 فبراير.
نتيجة لهذه الاضطرابات في إمدادات الشرق الأوسط، يسعى المكررون إلى مصادر بديلة للخام، خاصة من الولايات المتحدة وبحر الشمال البريطاني. وفي يوم الأحد، زاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الضغط على طهران، مهددًا باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز.
في سياق متصل، اتفقت مجموعة أوبك+، التي تضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاء مثل روسيا، على زيادة متواضعة في الإنتاج بمقدار 206,000 برميل يوميًا لشهر مايو. ومع ذلك، من المتوقع أن تبقى هذه الزيادة على الورق، حيث إن العديد من المنتجين الرئيسيين في المجموعة غير قادرين على زيادة الإنتاج بسبب الحرب مع إيران. كما تأثرت الإمدادات الروسية مؤخرًا بهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة تصديرها في بحر البلطيق.
وحذرت أوبك+ من أن إصلاح المنشآت الطاقية، التي تضررت في الحرب بالشرق الأوسط، "مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً". وأكدت المجموعة على أهمية حماية الطرق البحرية الدولية لضمان تدفق الطاقة بشكل مستمر. ورغم أن البيان لم يذكر الحرب مع إيران بشكل مباشر، إلا أن النزاع الذي أثر على أسواق الطاقة العالمية وأدى إلى ارتفاع الأسعار كان له تأثير واضح على القرار.
قبل الحرب، كان حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي يمر عبر مضيق هرمز. وفي الشهر الماضي، زادت مجموعة V8، التي تضم ثمانية أعضاء في تحالف أوبك+، حصص الإنتاج بمقدار 206,000 برميل يوميًا. وأشادت المجموعة في بيانها بالأعضاء الذين تمكنوا من إيجاد طرق تصدير بديلة لتسليم النفط، مما ساهم في تقليل تقلبات السوق.
