تصاعد الضغوط العسكرية على إيران قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، مما يهدد مصالح القوى الكبرى في الشرق الأوسط.
ابنتي تحت الأنقاض": داخل طهران مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الضربات الجوية

نقلت شبكة BBC عن سكان في طهران معاناتهم جراء الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تسببت هذه الهجمات في تدمير العديد من المباني السكنية ووقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. في أحد الأحياء الشرقية من العاصمة، وقفت أم تبكي على أنقاض شقتها، حيث كانت تنتظر فرق الإنقاذ لاستخراج ابنتها التي علقَت تحت الأنقاض. وأفادت بأن "العمال لا يملكون القوة الكافية لإخراجها"، مشيرة إلى أن ابنتها تخاف من الظلام.
منذ بداية النزاع، تعرضت إيران لسلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع مرتبطة بالنظام، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ووقوع ضحايا مدنيين. وقد أظهرت تحليلات BBC أن الضربات استهدفت أهدافًا عسكرية تقع في مناطق سكنية، مما أسفر عن مقتل ما بين 40 و50 شخصًا في هجوم واحد. وأكدت القوات الإسرائيلية أنها تستهدف أهدافًا عسكرية مشروعة، لكن الأدلة تشير إلى أن الأضرار تجاوزت تلك الأهداف.
في أحد الهجمات، دُمرت عمارة سكنية في منطقة رسالات، حيث قُتلت امرأة وابنتها تحت الأنقاض، بينما نجا زوجها. وأفاد أحد السكان بأنه فقد كل شيء، بما في ذلك مستنداته الشخصية. كما أشار آخرون إلى أن الضربات كانت مفاجئة، حيث وصف أحدهم الانفجارات بأنها "مخيفة"، مع وجود فترات قصيرة بين الضربات.
تقول التقارير إن القوات الإسرائيلية استخدمت قنابل كبيرة، مما أثار قلق خبراء القانون الإنساني الذين اعتبروا أن استخدام مثل هذه الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان قد يكون غير قانوني. وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير عدة مبانٍ في وقت قصير، مما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة.
في الوقت نفسه، أفادت وكالة حقوق الإنسان الإيرانية بأن 1,464 مدنيًا، بينهم 217 طفلًا، قُتلوا في الشهر الأول من النزاع. وأعرب السكان عن استيائهم من عدم وجود تدابير أمان كافية، مثل الملاجئ العامة أو الدعم للإخلاء، حيث لم يتلقوا أي توجيهات حول كيفية حماية أنفسهم أثناء الهجمات.
بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف البنية التحتية الإيرانية، يشعر سكان طهران بأنهم محاصرون بين القصف من السماء ونظام قمعي لا يوفر لهم الحماية. في ظل غياب أي بروتوكولات للدفاع المدني، يواجه السكان حالة من القلق المستمر، حيث لا يعرفون متى أو أين ستقع الضربة التالية.
