تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة يعكس صراع النفوذ في الخليج، مما يزيد من مخاطر التصعيد العسكري ويؤثر على استقرار المنطقة.
إيران تتهم الولايات المتحدة بالتخطيط لاعتداء بري بينما تسعى علنًا لإجراء محادثات

نقلت شبكة "ذا غارديان" أن إيران حذرت الولايات المتحدة من أنها مستعدة لمواجهة أي اعتداء بري، متهمة واشنطن بالتخطيط سراً لشن هجوم على أراضيها بينما تسعى علنًا لإجراء محادثات. جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بمناسبة مرور 30 يومًا على بدء النزاع، حيث قال: "العدو يشير إلى التفاوض علنًا، بينما يخطط في السر لاعتداء بري". وأكد قاليباف أن القوات الإيرانية "في انتظار وصول القوات الأمريكية على الأرض لتشعل النار فيهم وتعاقب شركاءهم الإقليميين".
في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، إلى أن "تفضيله سيكون أخذ النفط" من إيران، مضيفًا أن "جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الإيراني، يمكن أخذها بسهولة". كما ذكر ترامب أن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء باكستانيين تسير بشكل جيد، لكنه لم يقدم تفاصيل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تتزايد التوترات في المنطقة، حيث أفادت تقارير بأن الحوثيين المدعومين من إيران قد دخلوا النزاع، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده ستوسع غزوها للجنوب اللبناني. وقد أكدت القوات الجوية الإسرائيلية أنها اعترضت طائرتين مسيرتين أُطلقتا من اليمن، في حين أفادت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) بمقتل أحد أفرادها جراء انفجار قذيفة في موقع لها قرب قرية عدشيت القصر.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تستعد لعمليات برية في إيران، حيث تتزايد أعداد الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى أن أي عملية برية أمريكية قد تقتصر على غارات من قبل قوات العمليات الخاصة والمشاة التقليدية، مع وجود مخاطر كبيرة على القوات الأمريكية من الطائرات المسيرة الإيرانية والصواريخ.
فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، استضافت باكستان اجتماعًا رباعيًّا مع السعودية وتركيا ومصر، حيث أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن استعداد بلاده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة. وقدمت الولايات المتحدة لإيران خطة لوقف إطلاق النار تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وقيود على البرنامج النووي الإيراني، لكن طهران رفضت الخطة وعرضت بدائل.
تستمر الضغوط العسكرية في المنطقة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية البنية التحتية العسكرية الإيرانية، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في هجوم على رصيف في ميناء بندر خمير الإيراني. كما تعرضت مبانٍ في طهران لأضرار نتيجة الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة.
