إعدام سعود الفرج يعكس تصاعد القمع في السعودية، مما يزيد من التوترات الطائفية ويهدد الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.
إعدام رجل أعمال بارز في السعودية لمشاركته في احتجاجات القطيف عام 2011

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن السلطات السعودية نفذت حكم الإعدام بحق رجل الأعمال سعود الفرج، الذي أدين بمشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة في عام 2011. وقد تم الإعلان عن تنفيذ الحكم من قبل وزارة الداخلية، التي أكدت التزام الحكومة السعودية بالحفاظ على الأمن وتحقيق العدالة، مشيرة إلى أن تنفيذ الأحكام الشرعية يأتي في إطار حماية حقوق الأفراد.
سعود الفرج، البالغ من العمر 42 عامًا، كان قد أدين في عام 2022 بتهم تتعلق بالمشاركة في مظاهرات في محافظة القطيف ذات الأغلبية الشيعية، بالإضافة إلى إدارة خلية إرهابية وارتكاب جرائم قتل ضد رجال الشرطة. وقد نفى الفرج هذه التهم، مدعيًا أنه تعرض للتعذيب لإجباره على الاعتراف، حيث تم نقله على كرسي متحرك بين جلسات الاستجواب، واحتُجز في الحبس الانفرادي لمدة 21 شهرًا.
تجدر الإشارة إلى أن الفرج كان واحدًا من مئات السعوديين الذين شاركوا في الاحتجاجات خلال الربيع العربي، مطالبين بإصلاحات ديمقراطية أكبر. ورغم الوعود التي قدمها ولي العهد محمد بن سلمان بإجراء إصلاحات اجتماعية منذ عام 2015، إلا أن المملكة شهدت أيضًا حملة قمع شديدة ضد المعارضة، بما في ذلك زيادة كبيرة في تنفيذ أحكام الإعدام.
ووفقًا لتقارير وكالة "فرانس برس"، سجلت السعودية في عام 2025 رقمًا قياسيًا في عدد عمليات الإعدام، حيث تم تنفيذ 340 حكمًا، كان معظمها مرتبطًا بقضايا المخدرات، بينما تم تنفيذ أحكام أخرى بتهم الإرهاب، التي تُعرف بشكل واسع في المملكة.
وفي تعليق لها، قالت جييد بسيوني من منظمة "ريبريف" المعنية بحقوق الإنسان، إن الوضع في السعودية أصبح "مرعبًا" لأي شخص ينتقد ولي العهد، مشيرة إلى أن النظام السعودي يستغل انشغال العالم بأحداث أخرى لتنفيذ أحكام الإعدام بحق منتقديه.
