المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مع إيران، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةUS
نشط / مستمر
30 مارس 2026 10:51

إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة: المخاطر والتحديات المحتملة

المناطق المعنيةUS، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا غارديان" أن القوات البرية الأمريكية قد وصلت إلى الشرق الأوسط، مما يتيح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية تنفيذ محاولة محفوفة بالمخاطر لفتح مضيق هرمز بالقوة، وهو نقطة الضغط الرئيسية لإيران في النزاع القائم. يُعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، مما يمنح طهران نفوذاً كبيراً، وهو ما يدركه ترامب، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

أفاد ترامب بأنه مستعد لإعطاء الدبلوماسية فرصة، لكنه أشار أيضاً إلى رغبته في "أخذ النفط من إيران". أمامه خياران عسكريان لفتح المضيق: إما الاستيلاء على أراضٍ أو نشر وجود بحري ضخم في الممر المائي. ومع ذلك، فإن أي توغل بري محدود قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، وهو ما قد يؤثر سلباً على رئاسته، وفقاً للخبراء.

من جانبها، حذرت إيران من أن وجود القوات الأمريكية على أراضيها سيكون خطاً أحمر. ووفقاً لمتحدثين رسميين، فإن إيران مستعدة لتدمير بنيتها التحتية لضرب القوات الغازية. وقد اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الولايات المتحدة بالسعي إلى المحادثات بينما تخطط لشن هجوم بري.

وصلت نصف قوة من 5000 مشاة بحرية متخصصة في عمليات الإنزال إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصول حوالي 2000 جندي مظلي. يُعتبر استيلاء القوات الأمريكية على جزيرة خارك، التي تُستخدم كمحطة تصدير رئيسية للنفط الإيراني، الهدف الأكثر وضوحاً. ومع ذلك، فإن تنفيذ عملية من هذا النوع يتطلب قوة أكبر بكثير، حيث تم نشر حوالي 150,000 جندي خلال غزو العراق في عام 2003، بينما يتجاوز حجم الأراضي الإيرانية ثلاثة أضعاف ذلك.

تشير التقارير إلى أن حاملة طائرات ثالثة تتجه نحو الشرق الأوسط، وأن الإدارة الأمريكية تفكر في إرسال 10,000 جندي إضافي. كما يدرس ترامب مهمة أكثر تعقيداً تتمثل في الهبوط على الأراضي الإيرانية للاستيلاء على مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب، والذي يُعتقد أنه مدفون في مواقع تعرضت للقصف العام الماضي.

تتطلب هذه العمليات دعماً بحرياً كبيراً، حيث سيكون من الضروري تأمين الممرات التجارية، مما يعني الحاجة إلى دعم من الحلفاء مثل المملكة المتحدة والدول الأوروبية. حتى الآن، لم تتمكن القوات الأمريكية من تأمين الموارد اللازمة لحماية السفن التجارية.

في سياق متصل، دخلت القوات الحوثية المتحالفة مع إيران في النزاع، حيث أطلقت صواريخ على إسرائيل، مما قد يؤدي إلى تصعيد الهجمات على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.