المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

غارات إسرائيلية على لبنان بعد الهدنة الأمريكية الإيرانية تشير إلى تصعيد محتمل في الصراع الإقليمي، مما يعكس عدم استقرار الوضع الأمني في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8
المنطقةIL
نشط / مستمر
08 أبريل 2026 16:17

إسرائيل تشن غارات على جنوب لبنان بعد اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران

المناطق المعنيةIL، LB، US، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة بي بي سي عن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ موجة كبيرة من الغارات الجوية على لبنان، مما يشير إلى أن اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لا ينطبق على هذا البلد، حيث يخوض الجيش الإسرائيلي قتالًا ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقد استهدفت الغارات مناطق في جنوب لبنان، بما في ذلك صور والنبطية، حيث تسيطر حزب الله. ووصف الجيش الإسرائيلي هذه الغارات بأنها الأكبر في هذا النزاع، حيث استهدفت أكثر من 100 موقع عسكري يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في غضون 10 دقائق.

جاءت هذه الغارات بعد ساعات من نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما ذكرته باكستان، التي ساهمت في الوساطة للهدنة، بأن الاتفاق يشمل النزاع في لبنان. وقد أسفرت الأعمال القتالية في لبنان عن مقتل أكثر من 1500 شخص، بينهم 130 طفلًا، كما تم تهجير أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يعادل خُمس سكان البلاد، معظمهم من المجتمعات الشيعية في الجنوب ووادي البقاع الشرقي والضواحي الجنوبية لبيروت.

تدمير القرى القريبة من الحدود يأتي في إطار سعي القوات الإسرائيلية لإنشاء ما تسميه السلطات الإسرائيلية "منطقة عازلة أمنية"، بهدف تدمير البنية التحتية لحزب الله ودفع مقاتليه بعيدًا. وقد أثار هذا الأمر مخاوف من أن بعض المناطق قد تبقى محتلة حتى بعد انتهاء الحرب، وأن العديد من السكان قد لا يتمكنون من العودة إلى منازلهم.

بعد إعلان الهدنة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي بدأت في أواخر فبراير، أكدت الرئاسة اللبنانية أنها ستواصل "الجهود لإدراج لبنان في السلام الإقليمي". من جهتها، لم تعلن حزب الله عن أي هجوم منذ الإعلان عن الاتفاق، ووصفت المجموعة الوضع بأنه "على أعتاب انتصار تاريخي كبير"، محذرة العائلات المهجرة من العودة إلى منازلها قبل الإعلان الرسمي عن الهدنة.

في لبنان، تصاعدت التوترات الطائفية نتيجة للأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب، حيث امتلأت المدارس التي تحولت إلى ملاجئ، ونام العديد من الأشخاص في خيام مؤقتة في الأماكن العامة وحتى في السيارات. وقد أدى وصول العائلات إلى مجتمعات أخرى إلى زيادة المخاوف من أن تصبح هذه المجتمعات أيضًا هدفًا للهجمات الإسرائيلية.

بعد اتفاق الهدنة في 2024، أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة لنزع سلاح حزب الله، الذي تأسس في الثمانينيات ردًا على الاحتلال الإسرائيلي للبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عامًا. ومع ذلك، رفضت المجموعة حتى الآن مناقشة مستقبل أسلحتها. وقد استبعد الرئيس جوزيف عون، الذي كان قائدًا سابقًا للجيش، استخدام القوة، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات وزيادة العنف. وفي ردها على التصعيد الأخير، أعلنت حكومته عن استعدادها للتفاوض مباشرة مع إسرائيل، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، إلا أن إسرائيل لم ترد على هذا العرض حتى الآن.