المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

إغلاق إسبانيا مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية يعكس تراجع الدعم الأوروبي للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، مما قد يؤثر على توازن القوى الإقليمي.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةES
نشط / مستمر
30 مارس 2026 13:41

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران

المناطق المعنيةES، US، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة BBC أن إسبانيا أعلنت عدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتيها العسكريتين في روتا ومورون، وذلك في سياق الحرب على إيران. وأكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجريتا روبليس، أن الحكومة الإسبانية قد أوضحت هذا الموقف للحكومة الأمريكية منذ البداية. وأشار وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن الهدف من هذا القرار هو "عدم القيام بأي شيء قد يشجع على تصعيد الحرب".

ولم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة، لكن الرئيس السابق دونالد ترامب كان قد هدد في وقت سابق بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا بسبب معارضتها للحرب على إيران. ومنذ بداية الحرب في أواخر فبراير، كان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أبرز المعارضين للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، واصفًا إياها بأنها "متهورة" و"غير قانونية".

في وقت سابق من مارس، أعلن سانشيز أن إسبانيا قد منعت الولايات المتحدة من استخدام القاعدتين العسكريتين المشتركتين في روتا ومورون، وكلاهما يقع في الأندلس. كما أضاف أنه تم رفض جميع خطط الطيران التي تتعلق بالعمليات في إيران، بما في ذلك تلك الخاصة بالطائرات التي تقوم بعمليات التزود بالوقود. وأكد سانشيز أن إسبانيا "دولة ذات سيادة لا ترغب في المشاركة في حروب غير قانونية".

وذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن الطائرات التي تقلع من قاعدة RAF Fairford في غلوسيسترشير بالمملكة المتحدة، والتي تشارك في العمليات في إيران، ستضطر إلى تجاوز معظم شبه الجزيرة الإيبيرية، إما بالطيران فوق المحيط الأطلسي الشرقي أو فوق فرنسا. وأفادت التقارير أن الطائرات ستتمكن من عبور المجال الجوي الإسباني أو الهبوط في القواعد فقط في حالات الطوارئ.

في خطاب تلفزيوني مدته عشر دقائق في 4 مارس، تناول رئيس الوزراء الإسباني الحروب في أوكرانيا وغزة، بالإضافة إلى حرب العراق قبل أكثر من 20 عامًا، مشيرًا إلى أن موقف الحكومة الإسبانية يمكن تلخيصه في "لا للحرب". وفي وقت لاحق من مارس، أعربت السفارة الإيرانية في إسبانيا عن استعداد طهران للاستجابة لطلبات مدريد بشأن العبور عبر مضيق هرمز، نظرًا لالتزام إسبانيا بالقانون الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عادةً عبر الممر الضيق بين إيران ونهاية شبه الجزيرة العربية، وقد أدت التهديدات المتزايدة من الطائرات المسيرة الإيرانية والصواريخ إلى إغلاقه فعليًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.