تصعيد هجمات الحوثيين على إسرائيل يعكس تزايد نفوذ إيران في المنطقة، مما يهدد استقرار الشحن في البحر الأحمر ويزيد من الأزمات الاقتصادية في الشرق الأوسط.
هجوم الحوثيين المدعومين من إيران على إسرائيل: تصعيد جديد في الصراع

نقلت شبكة بي بي سي أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن أعلنوا عن إطلاقهم وابل من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وهو الهجوم الأول منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأفاد الحوثيون في بيان لهم أنهم استهدفوا "مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة"، مؤكدين عزمهم على مواصلة مثل هذه الهجمات. من جانبها، ذكرت إسرائيل أنها اعترضت صاروخين قادمين من اليمن.
يدعو دخول الحوثيين، الذين يعتبرون أنفسهم جزءًا من ما يسمى بـ "محور المقاومة" الذي يضم أيضًا جماعات مدعومة من إيران مثل حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة، إلى مخاوف من مزيد من الاضطراب في الاقتصاد العالمي، حيث إن هذه الجماعة تمتلك القدرة على استهداف الشحن في البحر الأحمر.
تجدر الإشارة إلى أن اليمن يعاني من حرب أهلية مستمرة منذ 12 عامًا، بدأت عندما استولى الحوثيون على شمال غرب البلاد من الحكومة المعترف بها دوليًا، مما أدى إلى تدخل تحالف بقيادة السعودية بدعم من الولايات المتحدة لاستعادة الحكم. الحوثيون يسيطرون على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وقد كان من المتوقع أن يشاركوا في النزاع الذي بدأ مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
قبل إطلاق الهجوم، أصدر المتحدث العسكري للحوثيين بيانًا قال فيه إن أيديهم "على الزناد للتدخل العسكري المباشر" إذا انضمت أي دول إلى الضربات الأمريكية الإسرائيلية أو إذا تم استخدام البحر الأحمر لعمليات عسكرية ضد إيران. بعد ساعات من ذلك، أكد الحوثيون أنهم أطلقوا "صاروخًا باليستيًا" وأن الهجمات ستستمر "حتى يتوقف العدوان ضد جميع جبهات المقاومة"، في إشارة واضحة إلى تصعيد العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله.
في وقت لاحق، أعلن الحوثيون عن إطلاق موجة ثانية من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل. وتستمر الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل هجوم محتمل على محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعيد إيران فتح مضيق هرمز أمام الشحن بحلول 6 أبريل.
تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين قد نفذوا سابقًا هجمات على السفن في مضيق باب المندب، الذي تستخدمه السفن للوصول إلى البحر الأحمر، مما أدى إلى توقف بعض شركات الشحن الكبرى عن استخدام هذا الممر.
