المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تأييد مالي لخطة الحكم الذاتي المغربية يعكس تزايد الدعم الإقليمي للمغرب، مما يعزز استقرار شمال أفريقيا ويقلل من نفوذ الجزائر في الصراع حول الصحراء الغربية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةML
نشط / مستمر
10 أبريل 2026 23:20

مالي تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية

المناطق المعنيةML، MA، KE، GH
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن مالي قد أعلنت دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، حيث صرح وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب خلال اجتماع مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في العاصمة باماكو. وأكد ديوب أن مالي تعتبر خطة الحكم الذاتي التي اقترحتها المغرب "الأساس الجاد والموثوق الوحيد لحل هذا النزاع"، مشيراً إلى أن "الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر واقعية".

تتضمن خطة المغرب إنشاء سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية للصحراء الغربية يتم انتخابها من قبل سكان المنطقة، بينما تحتفظ الرباط بالاختصاصات المتعلقة بالدفاع والشؤون الخارجية والشؤون الدينية. ويأتي دعم مالي لهذه الخطة في وقت تراجع فيه دور جبهة البوليساريو، التي تسعى لعقد استفتاء يتضمن خيار الاستقلال.

تجدر الإشارة إلى أن دعم مالي لخطة الحكم الذاتي يأتي بعد تأييد مماثل من دول أخرى في المنطقة، مثل كينيا وغانا، التي دعمت الخطة العام الماضي. ويعكس هذا الدعم اعترافاً بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، حيث تمتلك بوركينا فاسو وغيرها من الدول الأفريقية قنصليات في المنطقة، مما يدل على تأييد كامل لسيادة المغرب.

تعتبر الصحراء الغربية، التي تبلغ مساحتها حجم بريطانيا، موضوعاً لأطول نزاع إقليمي في أفريقيا منذ مغادرة الاستعمار الإسباني في عام 1975. وقد أيدت دول غربية رئيسية خطة الحكم الذاتي المغربية كأكثر الحلول واقعية للنزاع. وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية المالي أن بلاده لم تعد تعترف بالجمهورية الصحراوية.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات مع الجزائر، حيث اتهمت مالي الجزائر بإسقاط طائرة مسيرة تابعة لها على الحدود المشتركة، وهو ما اعتبرته عملاً عدائياً وانتهاكاً لمبدأ عدم استخدام القوة. من جانبها، أكدت الجزائر أن قواتها أسقطت طائرة مسيرة مسلحة انتهكت مجالها الجوي.

علاوة على ذلك، أيدت مالي، إلى جانب النيجر وبوركينا فاسو، خطة مغربية تمنحهم الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر موانئ المغرب، رغم عدم وضوح كيفية تنفيذ هذه الخطة.