المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تسليط الضوء على جزيرة خارك يعكس اهتمام الولايات المتحدة بتقويض قدرة إيران على التحكم في موارد الطاقة، مما يؤثر على استقرار أسواق الطاقة في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
30 مارس 2026 10:52

لماذا تضع الولايات المتحدة جزيرة خارك الإيرانية في مرمى اهتمامها؟

المناطق المعنيةIR، US
التصنيفاتالطاقة
درجة الأهمية
8.5/10.0
الطاقة

نقلت شبكة BBC عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره من إمكانية اتخاذ إجراءات أمريكية إضافية ضد جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعتبر جزءًا حيويًا من البنية التحتية للطاقة في البلاد. وفي مقابلة مع صحيفة Financial Times، أشار ترامب إلى رغبته في "أخذ" النفط الإيراني، موضحًا أنه يفكر في إمكانية الاستيلاء على الجزيرة. لكنه أضاف أن مثل هذه العملية ستتطلب وجود القوات الأمريكية في الجزيرة لفترة من الزمن.

في 13 مارس، ذكر ترامب أن القوات الأمريكية قد "دمرت تمامًا" جميع الأهداف العسكرية على الجزيرة، لكنه أوضح أن الجيش الأمريكي لم يستهدف البنية التحتية النفطية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت تقارير أن الإدارة الأمريكية كانت تفكر في خطط لاحتلال أو فرض حصار على الجزيرة للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم ممرات الشحن في العالم.

تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت القوات الأمريكية ستسعى في مرحلة ما للاستيلاء على جزيرة خارك. إن السيطرة على الجزيرة لن تؤثر فقط على صادرات النفط الإيرانية، بل قد توفر أيضًا منصة لتنفيذ هجمات ضد البر الإيراني. وفي المقابلة، قال ترامب: "ربما نستولي على جزيرة خارك، وربما لا. لدينا العديد من الخيارات." وأكد أن العملية ستتطلب وجود القوات الأمريكية في الجزيرة لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن الدفاعات الإيرانية هناك ضعيفة.

من جانبها، حذرت إيران من أن قواتها "تنتظر الجنود الأمريكيين" وأنها ستقوم بـ"إسقاط النار" على أي قوات أمريكية تحاول دخول الأراضي الإيرانية. وقد عززت إيران دفاعاتها في جزيرة خارك في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك نشر المزيد من الأفراد العسكريين والدفاعات الجوية.

تقع جزيرة خارك على بعد 15 ميلاً بحريًا (24 كيلومترًا) من الساحل الإيراني، ورغم حجمها الصغير، إلا أنها تُعتبر واحدة من أهم أجزاء البنية التحتية للطاقة في إيران. يُنقل حوالي 90% من النفط الخام الإيراني عبر محطة على الجزيرة، مما يجعلها نقطة حيوية للاقتصاد الإيراني. وقد أشار ترامب إلى إمكانية استهداف خطوط الأنابيب، لكنه أوضح أنه تجنب ذلك حتى الآن لتفادي إلحاق ضرر طويل الأمد بالاقتصاد الإيراني.

في سياق متصل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية قد نفذت ضربات ضد أكثر من 90 هدفًا عسكريًا على جزيرة خارك، مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن عمليات تصدير النفط من الجزيرة مستمرة دون انقطاع، رغم الضغوط العسكرية.

تُعتبر أي عملية عسكرية لتدمير البنية التحتية للجزيرة خطوة تصعيدية كبيرة في النزاع، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بالإضافة إلى احتمال استهداف إيران لمزيد من البنية التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط.