المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تواصل ترامب مع الزيدي يعكس رغبة أمريكية في تعزيز النفوذ بالعراق، مما قد يؤثر على توازن القوى الإقليمي ويعيد تشكيل العلاقات مع إيران.

مستوى التأثير
8
المنطقةUS
نشط / مستمر
01 مايو 2026 17:04

كيف ستؤثر مكالمة ترامب مع الزيدي على مستقبل العراق؟

المناطق المعنيةUS، IQ
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

ما الذي حدث

دخلت العلاقات الأمريكية العراقية مرحلة جديدة بعد أن أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع علي الزيدي، المرشح لتولي منصب رئيس وزراء العراق. خلال المكالمة، هنأ ترامب الزيدي على ترشيحه، معربًا عن أمله في تشكيل حكومة عراقية جديدة خالية من أعضاء الميليشيات المدعومة من إيران. كما دعا الزيدي لزيارة واشنطن بعد تشكيل حكومته. تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث كانت الولايات المتحدة قد أوقفت شحنة نقدية كبيرة إلى العراق وعلقت بعض جوانب التعاون الأمني مع بغداد، في محاولة للضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران.

تم اختيار الزيدي من قبل تحالف الكتل الشيعية، المعروف بإطار التنسيق، بعد أن واجه التحالف صعوبة في اختيار مرشح آخر، حيث كان نوري المالكي، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، هو المرشح الأول، لكن الولايات المتحدة اعترضت على ذلك. الزيدي، الذي يمتلك ثروة كبيرة ويعمل في عدة قطاعات، بما في ذلك البنوك، يواجه تحديات كبيرة في تشكيل حكومته في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.

لماذا يهم

تعتبر هذه التطورات مهمة لأنها تشير إلى تحول محتمل في السياسة العراقية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها في العراق من خلال دعم الزيدي. إذا تمكن الزيدي من تشكيل حكومة قوية ومستقرة، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل تأثير الميليشيات المدعومة من إيران، مما يساهم في استقرار العراق ويعزز العلاقات مع واشنطن. في الوقت نفسه، فإن دعم ترامب للزيدي يعكس رغبة الولايات المتحدة في إعادة ضبط استراتيجيتها في العراق، خاصة بعد سنوات من التوترات الناتجة عن تصرفات الميليشيات.

تعتبر هذه المرحلة أيضًا اختبارًا لقدرة الزيدي على تحقيق التوازن بين المصالح الأمريكية والضغوط الإيرانية. إذا نجح في ذلك، فقد يفتح الباب أمام مزيد من التعاون بين العراق والولايات المتحدة، مما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.

الأثر الإقليمي (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)

تتجاوز تداعيات هذه التطورات العراق، حيث يمكن أن تؤثر على التوازن الإقليمي في الشرق الأوسط. إذا تمكن الزيدي من تقليص نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل التوترات بين العراق وإيران، مما قد ينعكس إيجابًا على العلاقات بين الدول الأخرى في المنطقة. من جهة أخرى، إذا فشلت الحكومة الجديدة في تحقيق الاستقرار، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد الأمن الإقليمي.

علاوة على ذلك، فإن نجاح الزيدي في تشكيل حكومة قوية قد يشجع دولًا أخرى في المنطقة على اتخاذ خطوات مماثلة نحو تعزيز سيادتها وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية. في المقابل، قد يؤدي الفشل إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية في العراق، مما ينعكس سلبًا على دول الجوار.

المدى التالي

في المرحلة المقبلة، سيكون من الضروري مراقبة كيفية تشكيل الزيدي لحكومته وما إذا كان سيتمكن من تحقيق التوازن بين القوى المختلفة في العراق. سيتعين عليه التعامل مع الضغوط من الميليشيات المدعومة من إيران، بالإضافة إلى توقعات الولايات المتحدة. إذا تمكن الزيدي من تشكيل حكومة خالية من الميليشيات، فقد يفتح ذلك المجال أمام تحسين العلاقات مع واشنطن وتعزيز الاستقرار في العراق.

من المهم أيضًا متابعة ردود الفعل من إيران والميليشيات، حيث قد تسعى هذه الأطراف إلى تقويض جهود الزيدي. في النهاية، ستعتمد العلاقات الأمريكية العراقية على قدرة الزيدي على تحقيق الإصلاحات السياسية والأمنية اللازمة لضمان استقرار العراق ونجاح حكومته.