تصاعد التوترات حول المنشأة النووية الإيرانية قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، مما يهدد مصالح دول الخليج ويزيد من خطر التصعيد العسكري.
قلق عميق من مراقب الأمم المتحدة بعد تقارير عن هجمات جديدة على المنشأة النووية الإيرانية

نقلت شبكة BBC أن المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية الإيرانية تعرضت لهجوم، حيث أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بمقتل أحد موظفي المحطة نتيجة الهجوم. وأشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المسؤولتان عن هذا الهجوم، إلا أن كلا البلدين لم يؤكدا تنفيذ أي عمليات عسكرية في هذا السياق.
تعتبر محطة بوشهر، التي تم إنشاؤها بمساعدة روسية، هي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران. وقد أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب الأنشطة النووية على مستوى العالم، عن "قلقها العميق" إزاء الهجوم، مشددة على ضرورة عدم استهداف مواقع محطات الطاقة النووية والمناطق المحيطة بها. كما دعت الوكالة إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري" لتفادي وقوع حادث نووي.
في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أنه كان قد أعلن عن وقف الهجمات على المنشآت الطاقية لمدة عشرة أيام، داعياً إيران للتوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، هدد ترامب مجدداً عبر منصة "Truth Social" بأن "الجحيم سينفجر عليهم" إذا لم يلتزموا بذلك أو يعيدوا فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
من جهة أخرى، واصلت إيران إطلاق الصواريخ نحو دول الخليج والعراق وإسرائيل، مما أدى إلى تضرر بعض المناطق نتيجة الحطام الناتج عن الصواريخ المعترضة. كما تواصل القوات الإيرانية والأمريكية البحث عن أحد أفراد الطاقم الأمريكي المفقود بعد إسقاط طائرة مقاتلة من طراز F-15 يوم الجمعة، حيث تم إنقاذ الطيار الذي كان على متنها.
وفيما يتعلق بالهجوم على محطة بوشهر، أفادت إيران بأن الأجزاء الرئيسية من المحطة لم تتعرض لأضرار وأن عملياتها لم تتأثر. من جانبها، بدأت روسيا في إجلاء عدد من موظفيها من المحطة، حيث أعلن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روساتوم النووية، عن بدء إجلاء 198 شخصاً من المحطة.
تجدر الإشارة إلى أن البرنامج النووي الإيراني لطالما كان محوراً للخلافات، مما أدى إلى فرض عقوبات دولية واسعة. وقد حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي حادث كبير قد ينهي الحياة في دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة.
