دعم إثيوبي سري لقوات الدعم السريع يعكس تزايد النفوذ الإقليمي للإمارات في السودان، مما يهدد استقرار المنطقة ويعزز الصراعات المحلية.
قاعدة الجيش الإثيوبي السرية تدعم قوات الدعم السريع السودانية
نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن تقرير لمختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، أن إثيوبيا تقدم دعماً سرياً لقوات الدعم السريع السودانية من قاعدة عسكرية تقع في منطقة بني شنقول-غوموز. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي تم تحليلها، نشاطاً واسع النطاق في القاعدة العسكرية الواقعة على مشارف مدينة أسوسا الغربية، مما يشير إلى وجود دعم عسكري مزعوم لقوات الدعم السريع.
ووفقاً للتقرير، بين ديسمبر ومارس، كانت هناك حركة نشطة لشاحنات نقل السيارات إلى ومن قاعدة أسوسا، حيث تم رصد مركبات فنية وأماكن لإيواء المقاتلين. في فبراير، تم رصد 200 مركبة فنية في القاعدة، حيث تم تعديل بعض المركبات غير المسلحة لتكون قادرة على حمل أسلحة ثقيلة. كما تم رصد مركبات مشابهة لتلك الموجودة في أسوسا خلال المعارك التي دارت في ولاية النيل الأزرق السودانية.
وأكدت مصادر متعددة، بما في ذلك ضباط سابقون وحاليون في الجيش الإثيوبي، أن هناك قاعدة تستخدمها قوات الدعم السريع في المنطقة، لكن موقعها الدقيق لا يزال سراً محروساً. وأشارت المصادر إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً محورياً في دعم إثيوبيا في النزاع السوداني، الذي اندلع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة.
كما أشار التقرير إلى أن الدعم العسكري لقوات الدعم السريع من قاعدة أسوسا يعود على الأقل إلى 8 نوفمبر من العام الماضي، حيث تم رصد وصول شاحنات شحن إلى القاعدة. وقد أظهرت بيانات تتبع الطائرات أن طائرات شحن مرتبطة بالإمارات كانت تحلق من أبوظبي إلى عدة مطارات في إثيوبيا، بما في ذلك مطار أسوسا.
في سياق متصل، أشار محللون إلى أن العلاقات بين إثيوبيا والإمارات قد تعززت بشكل كبير منذ تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء في 2018، مما جعل التعاون العسكري بين البلدين أكثر أهمية في ظل التوترات الإقليمية. وقد أبدى بعض المراقبين قلقهم من أن هذا التعاون قد يؤدي إلى تصعيد النزاع في المنطقة.
لم ترد الحكومة الإثيوبية أو قوات الدعم السريع على طلبات التعليق على هذه المعلومات.
