الاتفاق الموحد للإنفاق في ليبيا يعكس جهوداً لتعزيز الاستقرار، مما قد يؤثر على توازن القوى الإقليمي ويعزز التعاون بين الفصائل المختلفة.
قادة ليبيا يرحبون باتفاق تاريخي موحد للإنفاق

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن القادة السياسيين في ليبيا رحبوا بتوقيع إطار موحد للإنفاق العام، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو التنسيق المالي. وقد تم التوقيع على الاتفاق كملحق لإطار أوسع للإنفاق التنموي، حيث أيد كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح الاتفاق.
وأكد المنفي في منشور له على منصة "إكس" أن الاتفاق يعكس "شرعية المؤسسات المعنية" ويعزز الشفافية، مشيراً إلى أنه يعتمد نهجاً واقعياً للتعامل مع هيكل الحكم المنقسم في البلاد. كما حذر من التشوهات المرتبطة بعقود تطوير حقول النفط الهامشية، مشدداً على ضرورة جمع الإيرادات النفطية من خلال قنوات قانونية رسمية. وأوضح أن الهدف هو الحفاظ على الإنفاق ضمن الإيرادات المتاحة، وحماية العملة الوطنية، وتحسين مستويات المعيشة والقوة الشرائية، وتجنب سحب الاحتياطيات الأجنبية.
من جانبه، وصف صالح الاتفاق بأنه خطوة رئيسية نحو توحيد الإنفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي، مشيراً إلى أنه يدعم الاقتصاد الوطني ويحافظ على القوة الشرائية للمواطنين. وأكد أن الاتفاق يمثل علامة فارقة في الإصلاح الاقتصادي، ويعكس إرادة وطنية لتوزيع الموارد بشكل شفاف وعادل، بهدف تحسين الخدمات وتسريع عملية إعادة الإعمار.
كما أكد محافظ البنك المركزي نجي عيسى على أهمية الاتفاق، مشيراً إلى أنه يتجاوز كونه وثيقة مالية، بل يمثل "فصلاً جديداً من العمل الجاد والتعاون الصادق". وأشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، إلى أن الاتفاق يحمل إشارات إيجابية، لكنه شدد على أن قيمته تكمن في التنفيذ والنتائج الملموسة للمواطنين.
يُعتبر هذا الاتفاق الأول من نوعه على مستوى البلاد منذ أكثر من 13 عاماً، ويغطي الفصول الرئيسية للميزانية الليبية، بما في ذلك الرواتب والنفقات التشغيلية والتخصيصات التنموية.
